في فخ غريب وقعنا.. أبطال الديجيتال والتداخل بين العالمين الحقيقي والرقمي

1٬051


في فخ غريب وقعنا، في عالم الأرقام ضعنا. هل كنت من الجيل الذي تغنى بهذه الكلمات؟ إذا لم تكن كذلك، فاعلم بأننا نتحدث عن المسلسل الكرتوني “أبطال الديجيتال” الذي صدر في عام 1999 وشاهدناه عربياً لأول مرة في 2001.

قصة مسلسل أبطال الديجيتال

الجزء الأول من أبطال الديجيتال Digimon Adventure

1 الجزء الأول من أبطال الديجيتال Digimon Adventure

تدور الأحداث حول سبعة من الفتيان والفتيات الذين أثناء تواجدهم في مخيم صيفي تظهر أمامهم مجموعة من الأجهزة الرقمية الغريبة، ليتم سحبهم بعدها إلى واقع مواز يسمى العالم الرقمي، حيث أنه تم اختيارهم لأن يكونوا أبطال الديجيتال (يُضاف إليهم بطل ثامن فيما بعد) بهدف إنقاذ العالم الرقمي (وكذلك العالم الحقيقي في نهاية المسلسل) من قوى الشر التي تهدد بتدميرهما.

يملك كل واحد من الأطفال مرافقاً رقمياً مبرمجاً مسبقاً ليلازمه (كائنات تشبه الحيوانات ولها القدرة على الكلام). باستخدام الأجهزة الرقمية، يمكن للمرافقين الرقميين أن يستدعوا مقاتلين من المستوى التالي لمقاتلة الأعداء.

تبدأ رحلة الأطفال في استكشاف العالم الرقمي ومحاولتهم سبب لفهم تواجدهم فيه والبحث عن طرق العودة للعالم الحقيقي، ولكنهم يكتشفون أن العالم الرقمي هو بمثابة ظل للعالم الحقيقي، وأن عليهم محاربة الأشرار الرقميين لإنقاذ العالم الحقيقي من خطرهم.

يواجه الأطفال مع تقدمهم في المغامرة وازدياد قوتهم وخبرتهم، وحوشاً رقمية أقوى مرة بعد مرة، كما أنهم يستطيعون استدعاء مقاتلين من مستويات أعلى في كل مرة.

الجزء الثاني من أبطال الديجيتال Digimon Adventure 02

2 الجزء الثاني من أبطال الديجيتال Digimon Adventure 02

تجري أحداثه بعد 3 سنوات من القصة الأصلية، حيث ينضم 4 أبطال جدد إلى المجموعة، ويتعرض العالمان الرقمي والحقيقي للخطر مرة أخرى.

تختلف تجربة الأبطال هنا عن الجزء الأول، حيث أنه باستطاعتهم التنقل بين العالم الرقمي والعالم الحقيقي بسهولة، كما أن كل بطلين يستطيعان دمج مرافقيهما الرقميين من المستوى العالي لتشكيل مقاتل رقمي ذو طاقة كبيرة.

الجزء الثالث من أبطال الديجيتال Digimon Adventure Tri (لم تتم دبلجته للعربية)

3 الجزء الثالث من أبطال الديجيتال Digimon Adventure Tri (لم تتم دبلجته للعربية)

والذي صدر بعد 15 سنة من صدور الجزء الأول، وتجري أحداثه بعد 3 سنوات من أحداث الجزء السابق، تظهر مجموعة من الأخطار الجديدة التي تهدد استقرار العالمين، وتنضم بطلة جديدة إلى المجموعة.

4 مسلسلات “أبطال الديجيتال” الأخرى

تحوي السلسلة عدداً آخر من الأجزاء، ولكنها لا تغطي قصة الأبطال الأصليين، بل أن كلاً منها يعتبر قصة مستقلة.

  • مروضو الوحوش الرقمية “Digimon Tamers” : تمت دبلجته إلى اللغة العربية تحت اسم “أبطال الديجيتال – الجزء الثالث”، حيث أن الجزء الثالث للسلسلة الأصلية لم يكن قد صدر عندها.
  • حدود الوحوش الرقمية “Digimon Frontier” : تمت دبلجته إلى اللغة العربية تحت اسم “أبطال الديجيتال – الجزء الرابع”.
  • منقذو الوحوش الرقمية “Digimon Savers” : لم تتم دبلجته إلى اللغة العربية.
  • اندماج الوحوش الرقمية “Digimon Fusion”: تم دبلجة الموسمين الأول والثاني دون الثالث إلى اللغة العربية دون تغيير اسمه.
  • عالم الوحوش الرقمية “Digimon Universe: App Monsters” : لم تتم دبلجته للغة العربية.

عرضت قناة سبيستون Spacetoon الأجزاء الأربعة الأولى، وأما الجزء السادس “اندماج الوحوش الرقمية” فعرضته قناة MBC3.

أصل فكرة الكائنات الرقمية المرافقة للأطفال

في عام 1996 أصدرت شركة بانداي اليابانية لعبة “تاماغوتشي Tamagotchi”، وهي لعبة رقمية صغيرة لا يتجاوز حجمها حجم قبضة يد الطفل، ولها شاشة نقطية صغيرة وثلاثة أزرار. تحوي اللعبة كائناً أليفاً افتراضياً، يتوجب على الطفل الاعتناء به بشكل يومي، فعليه إطعامه وتسليته والحفاظ على نظافته، ويبدأ هذا الكائن حياته من بيضة رقمية، تفقس فيما بعد ليخرج منها. كما يمكن للأجهزة المختلفة التفاعل مع بعضها بحيث تلعب الكائنات الرقمية معاً.

لاقت هذه اللعبة نجاحاً كبيراً بين الأطفال، إلا نسبة الفتيات كانت الأكبر، مما جعل الشركة تصدر نسخة أخرى موجهة للفتيان بشكل أكبر، ودعيت هذه النسخة بالوحوش الرقمية.

لم تتغير المفاهيم الرئيسية في هذا الإصدار، إلا أنه تم إضافة خيارات جديدة مثل تدريب الوحش الرقمي ليصبح أقوى، وإمكانية مواجهة الوحوش الرقمية الأخرى في معارك تزيد من قوته ولكنها تسبب له التعب وأحياناً الإصابات التي يجب أن تتم معالجتها.

بسبب الشعبية الكبيرة لهذه الألعاب، تم العمل على مسلسل كرتوني مبني على فكرتها، حيث أن الأجهزة الرقمية التي يحملها الأبطال (بالرغم من اختلاف الشكل في كل جزء) وتساعد المرافقين الرقميين على التطور، تكافئ هذه الألعاب.

القيم الأهم في المسلسل

يركز المسلسل بشكل كبير على أن الأطفال هم الأبطال وهم منقذوا هذا العالم حيث أنهم يستخدمون أدوات مختلفة حديثة (المرافقون الرقميون) بدلاً عن الأسلحة التي يستخدمها الكبار.

يعطي المسلسل لكل شخص في مجموعة الأبطال أهمية كبيرة، حيث أن كل واحد منهم يتميز بإحدى الأفكار التالية (الشجاعة، الصداقة، المحبة، المعرفة، الصفاء، الإخلاص، الأمل، النور)، حيث أن المرافق الرقمي لكل واحد منهم يستطيع الوصول لمستويات عليا عند تمسك صاحبه بالصفة الخاصة به، وهي طريقة لطيفة لزرع هذه القيم عند الأطفال وكيف أنها ستساعدهم للتغلب على المصاعب في الحياة.

على الرغم من تميز كل فرد في المجموعة، إلا أن القوة الحقيقية تكمن في تعاونهم معاً، وتضعف قوتهم عند تفرقهم.

يركز الجزء الثاني على أمر هام جداً، وهو عدم محاربة الشخص السيء دون محاولة إقناعه بالعدول عن أخطائه، وضرورة تقبله والترحيب به عندما يقرر فعلاً أن يصبح شخصاً جيداَ.

الفروقات بين النسخة العربية والنسخة الأصلية

تمت دبلجة الجزء الأول والجزء الثاني من قبل مركز الزهرة المعروف بتعديله للمسلسلات الكرتونية بما يتناسب مع المجتمع العربي. تعد الدبلجة العربيّة أكثر الإصدارات تغييراً في النصوص والمحتوى والأسماء، فتم تغيير بعض الأساسيات والكثير من النصوص لما يجعلها توافق المفاهيم والعادات العربيّة وما يناسب عمر المشاهد. من أهم هذه الاختلافات:

  • أسماء الأشخاص: تم تحويل أسماء جميع الشخصيات إلى أسماء عربية مألوفة (الأبطال: أمجد، يامن، سمر، شادي، مي، زين، وسيم، هند)
  • أسماء الكائنات الرقمية: تم تحويل أسماء جميع الكائنات الرقمية إلى أسماء عربية، غالباً ما تعبر عن صفة الكائن الرقمي. من الملاحظ أيضاً أن أسماء الكائنات المرافقة للأبطال تميزت بأسماء قوية محببة (رعد، صنديد، جلمود، كاسر، رماح، جارح، عقاب، هادر، إعصار، بحر، عاصف، سندان، صدى، عنقاء، صوان)، كما تم تمييز معظم الأشرار بأسماء مخيفة نسبياً (الخفاش، الوطواط، هرّاس، أفعوان، جنجل)، وتم إعطاء بعضها أسماء طريفة تتناسب مع شخصيتها، سواء كانت طيبة أو شريرة (كبكوب، طحلوب، جرّوذ، قردون، دعبول، زقزوق، دحدح، دعبول، فقوس، بعبع، زنبع، فشكول، زلقط، طحبوش) وأخذت الكثير من الكائنات اسمها من شكلها (المقص، ذو القرن، الغول، الهر، الحوت، الثاقب، الماموث، يقطين، عقرب، غطاس، نقور)
  • إلغاء فكرة التطوّر نهائياً واستبدال ذلك بالأخ الرقميّ الذي ينوب عن المُستوى الذي قبله بالقتال ثم يعود من حيث أتى، حيث اسْتُقطِعت جميع مشاهد تطوّر المُرافقين، وقاموا بتكرار مشاهد المخلوق الرقميّ قبل تطوّره وذلك للإيحاء بوجوده.
  • حجب الرموز الدينية التي تُشير إلى مُعتقدات مُخالفة، وإخفاء المشاهد والنصوص التي تشير إلى معتقدات مثل السحر المُقدس، وإخفاء مظاهر دور العبادة والقبور وغيرها.
  • إزالة بعض المشاهد التي يظهر فيها تعرّي وبعض المشاهد الكاشفة لبعض مناطق الجسم والإيحاءات الجسديّة واللفظية والتي لا تناسب مع بعض الفئات العُمريّة.
  • خَلْق فكرة قاعدة الديجيتال التي تتحكم بمُجريات أمور العالم الرقميّ، رغم أنه في الأصل لا وجود لها في الإصدار الياباني.
  • حُذفت العناوين التي تسبق الحلقات ووُضعت بدلاً منها عناوين أخرى ونصائح توعويّة.

أغنية المسلسل

تميز المسلسل في نسخته اليابانية بأغنية البداية “Butter-fly” والتي تعتبر من أشهر أغاني مسلسلات الكرتون عالمياً.

مع أن كلمات الأغنية اليابانية جميلة، إلا أنها لا تمت لقصة المسلسل بأي صلة، وهنا تأتي قوة النسخة العربية من الأغنية التي حافظت على اللحن الأصلي، ولكن المبدع طارق العربي طرقان قام بكتابة كلمات متناسبة مع القصة، ولا يمكن أن ننسى صوت سونيا بيطار القوي الذي تكامل مع اللحن الغربي.

https://youtu.be/85SgH6etQQI

هل شاهدت السلسلة من قبل؟ ما رأيك فيها؟ وما الذي يجعلها مميزة بالنسبة لك؟ شاركنا في قسم التعليقات.

اقرأ أيضًا

دوق فليد: حقائق عن جريندايزر أشهر المسلسلات الكرتونية في العالم العربي

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "في فخ غريب وقعنا.. أبطال الديجيتال والتداخل بين العالمين الحقيقي والرقمي" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...