ستة أسباب مفاجئة قد تزيد من خطر إصابتك بالداء السكري

اختبار السكري
194

يعتبر الداء السكري واحدًا من أكثر الأمراض انتشارًا في مختلف المجتمعات، وهو يشكل هاجسًا كبيرًا بالنسبة للكثيرين، خصوصًا لدى من ينتشر هذا المرض في عائلاتهم. وربما يعلم معظمنا أن تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة وتجنب البدانة هي عوامل تساعد في تقليل خطر الإصابة بالداء السكري. ولكن توجد عوامل أخرى، لا تعرفها على الأرجح، تزيد من احتمالات إصابتك بالمرض، وبعضها غريب وغير متوقع بالفعل. وفيما يلي ستة أمور غريبة قد تزيد من خطر إصابتك بالداء السكري.

1 تناول الطعام الخالي من الغلوتين في غير حالات الضرورة

فبعض الأشخاص يعانون من اضطرابات هضمية تمنعهم من تناول مادة الغلوتين الموجودة في الحبوب الكاملة مثل القمح والشعير وغيرها، ولذلك يتجهون نحو الطعام الخالي من الغلوتين. ولكن إذا كنت تعتقد بأن ابتعادك عن الغلوتين، حتى لو تكن مصابًا بتلك الاضطرابات، هو أمرٌ جيد فأنت مخطئ تمامًا. إذ تبين أن الأشخاص الذين يتناولون الغلوتين يكون احتمال إصابتهم بالداء السكري أقل بـ 13% بالمقارنة مع أولئك الذين لا يتناولونه، وذلك في دراسة لجمعية القلب الأمريكية.

ولعل سبب ذلك يعود إلى أن من يتجنبون الغلوتين يتناولون كمية أقل من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، وتلعب تلك الألياف دورًا مهمًا في الوقاية من السكري إذا تحسن من حساسية الجسم تجاه الأنسولين وتقلل من الالتهابات وتخفض مستويات ضغط الدم والكولسترول. ولذلك ينصح الخبراء بتناول الحبوب الكاملة في حال عدم وجود مانع صحي، فهي مصدر ممتاز للألياف والمواد المغذية.

2 البقاء وحيدًا لفترة طويلة

لا شك بأننا جميعًا نرغب بقضاء بعض الوقت بمفردنا بعيدًا عن الآخرين من حينٍ لآخر، سواءً لمشاهدة التلفاز أو الاسترخاء أو أي شيء آخر، إلا أن الدراسات تظهر أن العزلة الاجتماعية ترتبط بشكل كبير بخطر أكبر للإصابة بالداء السكري من النمط الثاني. وقد تبين أن النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 سنة، والذين لم يشاركن في نشاطات اجتماعية، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالداء السكري بنسبة 112% أكثر من أولئك اللواتي امتلكن شبكة علاقات اجتماعية قوية.

ولا يعرف السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، ولكن يعتقد أن الأشخاص المنعزلين عن أهلهم وأصدقائهم يصابون بالاكتئاب بنسبة أكبر، ويعتبر الاكتئاب عامل خطر للإصابة بالداء السكري. لذلك حاول أن تبقى على تواصل مع أصدقائك المفضلين، فهذا سيمنحك المتعة والصحة أيضًا.

3 تخفيف تناول القهوة

يعشق معظمنا مذاق القهوة اللذيذ، ويستمتع بتناول فنجانه الصباحي الأول مع الأهل والأصدقاء، أو بمفرده على أنغام موسيقى لطيفة، ولكن يبدو أن فوائد القهوة لا تقتصر على مذاقها اللذيذ. قد أظهرت دراسة لجامعة هارفارد أن الأشخاص الذين قللوا من معدل تناولهم للقهوة بمقدار فنجان واحد فقط في اليوم على مدى أربعة سنوات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالداء السكري بنسبة 17% أكثر من أولئك الذين لم يغيروا شيئًا في عادات تناول القهوة الخاصة بهم.

ولا يفهم الخبراء بشكل كامل التأثيرات الواقية للقهوة من الداء السكري، ولكن يعتقدون أن شربها قد يساهم في ضبط مستويات سكر الدم والمحافظة على ثباتها. والجدير بالذكر أننا نتحدث هنا عن القهوة الحاوية على الكافيين والخالية من السكر. لذلك لا تفوت فنجان سعادتك اليومي، واحمِ نفسك من الداء السكري.

4 استخدام غسولات الفم

وهو أمرٌ يبدو غريبًا إلا أنه صحيح، فقد نشرت جامعة ألاباما دراسة تقول فيها أن الأشخاص الذين استخدموا غسولات الفم مرتين يوميًا لمدة 3 سنوات، تم تشخيص الداء السكري من النمط الثاني لديهم بنسبة 55% أكثر من أولئك الذين لم يستخدموا هذه المستحضرات.

ولا يزال الأمر بحاجة للمزيد من الدراسة لفهم هذا الارتباط، ولكن يعتقد أن سبب ذلك يعود إلى أن هذه الغسولات تقضي على كل أنواع البكتيريا الموجودة في الفم، إلا أن بعض أنواع هذه البكتيريا مفيدة وتساعد في ضبط وتنظيم مستويات سكر الدم، وربما يؤدي قتلها إلى اضطراب مستويات السكر والإصابة بالداء السكري. لذلك إذا كنت تستخدم هذه الغسولات بشكل متكرر فننصحك باستشارة طبيب الأسنان لمقارنة فوائد ومضارّ استخدامها واتخاذ القرار المناسب.

5 الإفراط في تناول الملح

جميعنا يعلم أن الإكثار من تناول الملح يتسبب في ارتفاع ضغط الدم وهو عامل خطر للإصابة بالداء السكري، ولكن تبين أن الإفراط الكبير في تناول الملح يؤثر أيضًا بشكل مباشر على حساسية الجسم للأنسولين، وذلك وفقًا لدراسة سويدية. إذ تقول هذه الدراسة ان كل 1000 ملغ إضافي من الملح يترافق مع زيادة خطر الإصابة بالداء السكري بنسبة 43%.

وتنصح جمعية القلب الأمريكية بضبط معدل تناول ملح الصوديوم بما لا يزيد عن 2300 ملغ يوميًا، وإذا كنت تستطيع التقليل منه لما دون 1500 ملغ، فسيكون ذلك أفضل بالطبع.

6 تناول الستاتينات

وهي أدوية تستخدم بشكل واسع لضبط مستويات الكولسترول في الجسم، ولكن تبين في دراسات حديثة نشرت في عام 2017 أن تناول الستاتينات ترافق مع زيادة خطر الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني بنسبة ربما تصل إلى 36%. وعلى الرغم من أن الستاتينات تخفض الكولسترول، والذي هو عامل خطر للإصابة بالداء السكري، إلا أن تناولها يرفع بنفس الوقت نسبة الإصابة بالمرض. ولعل سبب ذلك يرجع إلى كون الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية هم أكثر عرضة بالأصل للإصابة بالمرض.

وأخيرًا، فلا شكّ بأن تناول الطعام الصحي والمتوازن وممارسة الرياضة بشكل منتظم والمحافظة على وزن مثالي تبقى هي النصائح الأهم للوقاية من الداء السكري. وعلى الرغم من عدم إمكانية تجنب الإصابة بالمرض بشكل كامل، إلا أن تجنب عوامل الخطورة السابقة ربما يقلل من احتمال إصابتك بالداء السكري بشكل كبير ومهم، مع التأكيد على ضرورة عدم مخالفة توصيات الأطباء القديمة إلا بعد استشارتهم، وخصوصًا فيما يتعلق بتناول أدوية الستاتينات أو الغسولات الفموية.

اقرأ أيضًا

سرطان القولون ..أعراض مبكرة قد تدل على الإصابة يجب الحذر منها

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ستة أسباب مفاجئة قد تزيد من خطر إصابتك بالداء السكري" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...