google-site-verification=32N8j_i_UuXSi5M8plOyD2gRvPoz4oaKvPsrsbwRlwY

أفضل أفلام من تصنيف الرعب النفسي

297

أصبحت أفلام الرعب النفسي تشكل نسبة لا يستهان بها من مجمل الأفلام المنتجة على مر السنوات الخمس الأخيرة، حيث هناك إصدار كبير من الأفلام التي تلامس الرعب النفسي وتحمل معنى أكبر من كونها أفلام رعب عادية أو تمتاز بكمية الدماء الموجودة فيها.

في الآونة الأخيرة، أصبح النجاح المتصور لفيلم الرعب عن مدى إرعابه للمشاهدين، فإذا لم يشعر المشاهدين بالرعب الحقيقي، فإنهم يعتبرون هذا الفيلم فاشلًا، هذا حقًا مؤسف، لأننا في عصر تم تنفيذ جميع الأفكار المرعبة تقريبًا ضمنه، وبالتالي أفلام الرعب لا تُعامل مثل أفلام الكوميديا التي ليس من الضرورة أن يجعلك الفيلم تموت من الضحك أو أفلام الدراما التي ليس من الضروري أن تجعلك تجهش بالبكاء عند مشاهدتها، وبالتالي لا يجب عليك أن تقفز من مقعدك من الخوف عند مشاهدة فيلم رعب.

هذا يجعل الرعب النفسي نوعًا مثيرًا للاهتمام. لا تعتمد الأفلام في هذا النوع على أساليب التخويف للحصول على انتباه المشاهد، بل يتعلق الأمر برعب الشخصيات، حيث إن مسألة السلامة العقلية، ما هو حقيقي، ما الذي يمكنك أن تثق به، أو ما هي الخيارات التي يكون من الصائب اختيارها وما هي عواقبها المروعة، هنا يقع الرعب الحقيقي داخل هذا الصنف. وفيما يلي نستعرض أشهر خمسة أفلام رعب نفسي.

1 فيلم (Session 9 (2001

لطالما كانت المصحات العقلية مرادفة لأفلام الرعب بسبب تاريخها الطويل والشهير فيما يتعلق بمعاملة المرضى، وهناك فرص لا حدود لها للمغامرة في ظلام الجنون. من السهل صناعة فيلم رعب في مصح عقلي، ولكن من الصعب جعله شيئًا مميزًا مع تأثير دائم.

في “Session 9” Brad Anderson، يقوم طاقم عمل بتسلم وظيفة في مستشفى عقلية مهجورة، وبعدها يصاب طاقم الفريق باضطرابات عقلية وخاصة عندما يعثرون على تسع جلسات مسجلة مع مريض يعاني من اضطراب الهوية الانفصامي.

تم تصوير الفيلم في مأوى واقعي مدمر، حيث لم يقم المنتج بإضافة أي تأثير خارجي لأنه كان موقعًا مثاليًا يستحوذ على فظاعة المبنى بشكل فعال دون الحاجة إلى إضافة أي شيء. يطرح Anderson بمهارة سؤالًا حول ما إذا كان المصح العقلي بالفعل على قيد الحياة ويقوم بالتحكم بالأحداث، أم أن الشخصيات تقوم بردود فعل خاصة نظرًا للبيئة المحيطة بها.

وبالطبع، فإن الأشرطة المسجلة تلعب دورًا مهمًا في إضافة المكونات الآسرة المرعبة عندما نسمع الصوت الذي يصدر عبر آلة التسجيل، وفي النهاية، فيلم Session 9 هي عبارة عن فيلم رائع مصنوع بشكل متقن مع أداء قوي إضافًة إلى موقع التصوير المخيف والذي يضيف التوتر إلى المشاهد.

2 (Goodnight Mommy (2015

الفيلم النمساوي “Goodnight Mommy” هو فيلم فريد من نوعه يدور حول تجربة أكثر من مجرد حبكة، كتبه وأخرجه Veronika   Franz و Severin Fiala، وهذا الفيلم تمت صناعته باحترافية، حيث الأفكار تأخذ وقتها في التشابك إلا أن تظهر على أكملها في لحظة واحدة.

يقضي توأمان يبلغان من العمر تسع سنوات وقتهما في استكشاف منزل البحيرة المنعزلة تمامًا في انتظار عودة والدتهما من المستشفى. في البداية، كل شيء يبدو جيدًا عندما تعود وعلى وجهها ضمادات نتيجة الجراحة التجميلية، لكن التفاصيل الصغيرة تجعل الأولاد يبدؤون في التساؤل عما إذا كانت المرأة هي أمهم بالفعل، وإن لم تكن، فما الذي تريده منهما، وأين أمهم الحقيقية؟

يقوم توأمين حقيقيين بدور البطولة  Elias and Lukas Schwarz، ويقدمان عرضاً ممتازًا، حيث لا يحتاجون إلى الكثير من الحوار لإيصال أفكارهم إلى بعضهم البعض، فمن خلال المظاهر والنظرات المشتركة بينهما، يخبرنا التوأمان بكل ما نحتاج معرفته.

“الأطفال في خطر دائم” تشكل أداة ممتازة في كسب تعاطف الجمهور وإحساس أكبر بالخطر، وسرعان ما يتحول الفيلم إلى رعب مظلم وعنيف يظهر مثل المرض الذي يزداد سوءًا، مع الصور المرعبة ووجود الشك مما يجعل من هذه المشاهد صعبة النسيان.

3 فيلم (The Others (2001

هذا الفيلم يعود إلى Alejandro Amenábar وهو فيلم مثير للدهشة بسبب جمالية المدرسة القديمة التي توجد فيها الأشباح الكلاسيكية، والسبب الآخر هي بقدرتها على إعادة صياغة فكرة الأشباح الكلاسيكية بشكل مُلهم جديد.

Nicole Kidman تلعب دور Grace Stewart، وهي أم تعيش في منزل بعيد في الريف مع طفليها الصغيرين. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تنتظر عودة زوجها وتقوم بتوظيف ثلاثة خدم جدد لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مرض نادر يجعلهم حساسين للضوء. وهي تحاول بذل قصارى جهدها للتحمل بسبب وجود ضوضاء غريبة وأشخاص يبدؤون في الظهور فجأة داخل المنزل.

ليس من السهل إخراج الأفلام التي تحوي منازل مسكونة في عصر شهد الكثير من هذه الأفلام، ولكن Amenábar يلعب دورًا ذكيًا في هذا المجال، مما يجعل أجزاء معينة منه فريدة، حيث يجعلك الفيلم تشك في سلامة عقل الوالدة التي من المحتمل أن تصاب بالجنون بسبب المواقف التي تحدث، قد لا تكون النهاية صادمة كما كانت عند إطلاق الفيلم، لكن لم يكن يوجد مثيلها في ذلك الزمن.

من لقطات من البيت المغطى بالضباب إلى الظلام المستمر في الأرجاء، والنتيجة الغريبة التي ألّفها Amenábar أيضًا، هذا الفيلم هو عمل فني على جميع الأصعدة من البيئة المحيطة والرعب.

4 فيلم (Split (2016

بعد سنوات قليلة من الإخفاقات الحرجة للمخرج M. Night Shyamalan، نشاهد عودته ليقدم أفضل ما يقوم به، حيث نجاحه في الفيلم Split ليس مصادفة، لأن أول فيلم قام بإخراجه أدى إلى شهرته هو فيلم رعب نفسي، وبعد مضي فترة يعود ليخرج هذا الفيلم.

قام النجم James McAvoy بتأدية دور رجل لديه 23 شخصية مختلفة تخطف وتسجن ثلاث فتيات مراهقات. وبينما تحاول الفتيات إيجاد مخرج من مأزقهن، فإنهن يتعاملن مع شخصيات هذا الرجل، وأحدها هو آكل لحوم البشر بقدرات خارقة.

يعطي McAvoy كل ما لديه من أداء معقد يرتكز عليه الفيلم بأكمله، وهو بدوره قام بإنجاح الفيلم، حيث شكل عامل الجذب الرئيسي حين يستعرض عضلات التمثيل الخاصة به ويصل إلى شخصياته، والجانب الآخر للعملة هو Anya Taylor-Joy، التي تلعب دور واحدة من الفتيات المراهقات تدعى Casey، حيث تتعامل مع ماضيها المأساوي الذي يجعلها أكثر الأشخاص مهارة للتعامل مع مأزقها. إنها نسخة عن المختطف، وتحمل مفتاح الهروب داخل شخصيتها.

وعند تكشف جميع الخيوط، وعند اقتراب النهاية ندرك أن النهاية كانت غير متوقعة إلى أبعد الحدود، حتى أن المخرج نفسه قد تجاوز مستوى النهاية الغير متوقعة التي قدمها لنا في فيلم The Sixth Sense.

5 فيلم (Black Swan (2010

يعتبر هذا الفيلم هو الأكثر نجحًا للمخرج Darren Aronofsky، حيث يأخذنا إلى هاوية الهوس والكمال والإدمان التي ستكتشفها في العديد من أفلامه.

تقدم Natalie Portman أفضل أداء مهني وتلعب دور Nina، وهي راقصة باليه خجولة وهشة تتناسب تمامًا مع دور البجعة البيضاء في بحيرة البجع لـ Tchaikovsky. ومع ذلك، فإن الضغط والقدرة التنافسية اللازمة لها لتحقيق التوازن مع البجعة السوداء يجعلها تفقد عقلها وقدرتها على الإحساس بالواقع، لأنها تقدم التضحية الكبرى لفنها.

لم يخرج أي فيلم في هذا القرن الجمهور في رحلة نفسية مثل هذا الفيلم، فمن بداية العمل يكون واضحًا للمشاهدين بأن كل ما تعانيه Nina هو محض أفكار تدور في رأسها، فإن الجمهور لا يسعى إلا جمع الأدلة واكتشاف القرائن. لكن هذا لا يعني أن القصة تفقد فعاليتها، بل على العكس، كان ذلك أفضل للمشاهدين حيث استمتعوا بمشاهدة هذا العرض بما يتضمن من مشاهد نفسية عميقة.

في Black Swan يمكننا القول بأن المخرج كان أعمق مما كان عليه من قبل. مع تزايد الضغط، نشاهد Nina تفقد نفسها أكثر فأكثر لدور قد يقتلها في النهاية. في بعض الأحيان، من غير المريح أن نراقبها وهي تقوم بدفع نفسها إلى النهاية، ربما لأنها هشة جدًا، ولكنها تستمر في الضغط باستمرار حتى تحقيق هدفها.

Aronofsky أوجد أفضل عمل مع ميزانية متواضعة لهذا الفيلم، وكانت النتيجة حابسة للأنفاس، مع عدم وجود لحظة ممل أو تشتت، حيث يقوم المخرج بإطباق يده على العرض منذ اللحظة الأولى إلى النهاية، بالإضافة إلى وجود لحظات من الجمال الحقيقي، لا سيما مع رقص الباليه وأداء Portman المذهل الحائز على الأوسكار.

هذا الفيلم هو ببساطة ما يجب أن يكون عليه فيلم الرعب النفسي ، إنه كابوس مرعب لا يأتي من كائنات مرعبة أو أشياء خارقة للطبيعة، ولكنه يأتي من داخل النفس البشرية وكيفية تصورنا للعالم. ولهذا السبب، فهو يحتل المركز الأول.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "أفضل أفلام من تصنيف الرعب النفسي" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...