أفضل الأفلام البريطانية التي كسرت القالب النمطي

288

عند التفكير في الأفلام البريطانية ، أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو مجموعة من الأرستقراطيين في مشهدٍ واحد، يحتسون الشاي و البسكويت، و يتكلمون اللكنة الانجليزية المتكبرة بعض الشيء. إلان أن حقيقة تلك الأفلام أكثر تعقيدًا من الصورة النمطية التي ترسم لنا بدايةً.

ومنذ الخمسينيات، اهتمت السينما البريطانية في تصوير الواقع المتمرد في المجتمع، و كانت غاية صنّاع الأفلام البريطانية إظهار الحقيقة المخالفة لكل ما هو نمطي، و رسموا لنا صورة منشقة عن المعهود. و قد نرى فيما يلي العديد من الأساليب المختلفة، إن كانت عن طريق الحوارات المثيرة للاهتمام، أو القصة كَكل في القائمة التالية.

1 فيلم This Is England

تبدأ القصة مع مراهق شاب ينضم إلى عصابة حليقي الرؤوس، لتصبح تلك العصابة أقرب إليه من عائلته. و ربما نكون قد رأينا قصة المراهقة ومواجهتها في العديد من الأفلام على مر العصور. لكن ما يجعل فيلم “هذه هي انجلترا” من أهم الإنتاجات السينمائية، هو أننا سوف نرى الأحداث من منظور الشخصيات و نرى المتناقضات التي يقدمها لنا دون مبالغة مثل النظام و الفوضى، الإدراك و عدمه، و التعاطف بشكلٍ عام مع الأفكار المبتذلة التي قد تكون عديمة القيمة.  تبدو لنا الشخصيات على أنها حقيقية للغاية، و سوف ننسى بأننا نشاهد فيلمًا من خلال شاشة وحسب، بل سنذهب في رحلة في حياة أولئك الشخصيات و معاناتهم.

2 فيلم Hot Fuzz

فيلم مضحك ومسلي للغاية، يتحدث عن شرطي يواجه بعضًا من الأسرار الغامضة للبلدة التي كُلف مسؤولًا عليها. و تدور الأحداث حول “نيكولاس” و “داني” وهما شرطيان في بلدة ساندفورد و هذا كل مايجمعهما، حيث أنهما مختلفان في كل شيءٍ آخر. المنهج الساخر الذي اتبعه الفيلم اكسبه شعبية كبيرة، قد لا يكون من أهم أفلام الكوميديا في التاريخ، إلى أن كتابة النص و الحوارات أظهر إبداعًا ملحوظًا نراه من بداية الفيلم حتى نهايته.

3 فيلم I, Daniel Blake

أحد الأفلام البريطانية المميزة، فيلم يثير تفكيرنا حول أولئك الذين لا نهتم بهم على الإطلاق. ويصور لنا مفهوم البيروقراطية في الحياة المظلمة و السوداوية، بشكلٍ مثير للسخرية هو فيلم يلقي الضوء على نضال المهمشين والفقراء، الفيلم الذي لم يجرؤ على الخجل من سرد تفاصيل الواقع المظلم لأولئك الأشخاص. الكثير من اللحظات الرائعة والمحزنة التي سوف تجذبك بشدة.

4 فيلم A Clockwork Orange

يتحدث الفيلم بشكلٍ رئيسي عن المجتمع العنيف و المقلق لِلشباب. و يدرس تأثير المجتمع على واقع الشباب وخيبات الأمل المتواصلة التي قدمها لهم ذلك المجتمع، و أرانا الواقع البائس لِشبابٍ أضلوا الطريق حقًا. عظمة الفيلم لا تكمن فقط بأنه فيلم بريطاني، أو بأنه من إخراج المبدع “ستانلي كوبريك“، إنما تلك العظمة تظهر من خلال إخبار القصة و بناء الشخصيات التي غيرت كل ما هو معتاد في تاريخ السينما.

5 فيلم The Third Man

قصة تدور أحداثها في فيينا بعد الحرب العالمية الثانية. يبدأ الفيلم كَأي فيلم نوير”دراما الجريمة” آخر، حيث يخلق لنا ذلك العالم الكئيب الساخر المليئ بالمؤامرات المعقدة والتي لاتجذب المشاهد على الفور. العالم الذي بناه لنا المخرج “كارول ريد”، على الرغم من كونه منمقًا للغاية بالنسبة لمعايير أفلام الجريمة، المحمل بالسخرية الذاتية، الذي قد يكون مجرد أسلوب لِصانع الأفلام، إلا أنه بالنسبة للمشاهد، هو عالم موجود يضج بالحياة. عظمة الفيلم تكمن في التفاصيل الدقيقة التي صورها، و بالطبع كان لِأداء الممثل “أورسون ويلز” تلك الرهبة التي تجعلنا نحبس أنفاسنا طيلة وقت الفيلم.

6 فيلم 28 Days Later

يصور فيلم الرعب انهيار المجتمع بعد إطلاق فيروس شديد العدوى عن طريق الخطأ، ويركز على نضال أربعة من الناجين وتعايشهم مع دمار الحياة التي عرفوها ذات يوم. ذعر لا ينبع من الرعب المعروف والسطحي، بل هو رعبٌ يفرض علينا التفكير به. وتكاملت به واقعية المخرج “داني بويل” بشكل جيد ومدهش مع المفهوم التخريبي، حيث كان ذلك الرعب المجازي مخيفًا على العديد من المستويات المختلفة. العقل اللامع في التاريخ السينمائي “داني بويل”، عالج قصة فيلم الزومبي “الأحياء الأموات” بطريقة واقعية إلى حدٍ ما، و بِبيئة مألوفة بشكل لا يصدق. قدم لنا فيلم “بعد 28 يومًا”  تقريبًا ما فشل في تقديمه كل فيلم زومبي تم إصداره قبل و بعد هذا الفيلم الرائع، و هو الترويع. قد يكون داني بويل قد صنع أفلامًا أعظم بكثير، ومع ذلك، هناك جمال معين يمكن العثور عليه في الطريقة التي تقدم بها هذا الفيلم. إنه فيلم لا يتحدى النوع فقط، وإنما أيضًا أظهر لنا نظرة المخرج بطريقة صادقة وفوق كل شيء مبتكرة. شيء لا نتوقع قوله عند وصفنا لِفيلم زومبي!

7 فيلم Snatch

تدور أحداثه في عالم الجريمة في لندن، الفيلم يحتوي على قصتين مترابطتين، الأولى هي البحث عن جوهرة مسروقة، والأخرى تدور حول ملاكم  يجد نفسه تحت رحمة قائد عصابة مستعد للقيام بأعماله بأبشع طرق العنف التي قد نراها. قد يكون الحوار السردي هو العنصر الأصعب في صناعة الأفلام. لكن، ليس بوجود المخرج “غاي ريتشي”. حيث قدم لنا فيلمًا يجعل الاستماع إلى حواراته أمرًا ممتعًا للغاية. الحوار الذي يبدو لنا حقيقيًا، المؤامرات التي تقود إلى الصراعات تساعدنا على فهم الشخصية. فيلم الأكشن البحت والذي يكون أعظم مافيه ليست المشاهد القتالية، إنما المشاهد الحوارية.

8 فيلم Peeping Tom

تدور أحداث الفيلم حول قاتل متسلسل يقوم بقتل النساء أثناء استخدامه آلة تصوير، ليسجل تعابير الرعب على وجوههن قبل الموت. لم يحدث من قبل أن كان فيلم رعب وجريمة مرهق نفسيًا للمشاهد. حيث يجعلنا نشعر بصراعات القاتل، آلامه، تلك التي قد لا تلقي بظلالها على طبيعته المريضة، ولكنها كافية لاستحضار بعض المفاهيم المربكة. ربما كان من الغريب أن يكون هناك صلة بين المفهوم الفني التجريبي وبين نوع الرعب، لكن في هذا الفيلم، أزال المخرج “مايكل باول” الخطوط الفاصلة بين النوعين.

9 فيلم Performance

قد يكون وصف الفيلم بعبارة “غريب الأطوار” لاتعطيه حقه الكافي، إلا أنه حقًا غريب الأطوار. فيلم دراما الجريمة الذي يتناول العديد من المواضيع العميقة و الغير اعتيادية، ومنها حقيقة الذات واكتشافها. الفيلم هو التعريف الحرفي لمعنى الفوضى، فوضى المكان و الزمان و الذات. لكن تلك الفوضى كانت مثيرة للاهتمام و جعلتنا نرى الغرض الرئيسي لِلفيلم.

10 فيلم If….

فيلم كان صوتًا لجيل يواجه سن الرشد، من خلال إدراك قوي للواقع وتمثيله. و تجرأ على تحدي المجتمع بالذاتية والغموض. يخوض في أمور الثورة و التمرد بطريقة لم يسبق تصويرها في أي فيلم آخر، و هي الشجاعة في رسم تلك الحوارات الجادة. سوف يأخذنا في رحلة فاتنة مليئة بالخراب لكنها تستحق وقتنا بالتأكيد. أحد أهم الأنتاجات البريطانية حتى الأن، و بمثابة تحفة فنية رائعة، سيبقى آثر روعتها باقٍ في أذهاننا.

ربما نحن كمشاهدون، لا نعطي الأفلام البريطانية حقها الذي تستحقه. و إن كنت تبحث عن فيلم ليغير نظرتك بالسينما البريطانية، هذه القائمة سوف تساعدك بأن تبدأ.

اقرأ أيضًا

أفضل أفلام السينما الأوروبية في القرن الواحد والعشرين

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "أفضل الأفلام البريطانية التي كسرت القالب النمطي" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...