أفضل الأفلام اليابانية التي صدرت عام 2018

56

كان هذا عامًا مثيرًا للاهتمام بالنسبة للسينما اليابانية فحققت بعض الأفلام أرباحًا خيالية وحصل البعض الآخر على جوائز في المهرجانات العالمية وكان أبرز هذه الأمثلة تحقيق فيلم “One Cut of the Dead” ذوالميزانية الصغيرة نجاح كبيرًا فوصلت إيراداته إلى أكثر من 3 مليارات ين على الرغم من ميزانيته التي لم تتعدى الثلاثة ملايين ين. وعلى الجانب الآخر شهد هذا العام أيضًا عودة المخرج الياباني الكبير “هيروكازو كوريدا” إلى الدراما العائلية بفيلم “Shoplifters” الذي حصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي. وهذه بعض أهم الأفلام اليابانية لعام 2018:

Shoplifters

 

تصلح أفلام المخرج الياباني الكبير “هيروكازو كوريدا” في أن تكون مدخلك لعالم الأفلام اليابانية الدرامية بالتحديد فهو أحد أفضل صناع الدراما فيhttps://youtu.be/9382rwoMiRc السينما العالمية الآن وهذا العام قدم لنا فيلم “Shoplifters” . يحكي الفيلم عن “أوسامو” الذي يعيش مع زوجته” نوبويو” في منزل متهدم برفقة ابنهما “شوتا” وشقيقته “آكي” والجدة “هاتسو”. يعمل الوالدين بوظائف ذات أجور متدنية ولا يحصلون على ما يكفيهم من المال ويعتمدون بشكل كبير على معاش الجدة والسرقة التي قرر أوسامو أن يعلمها لابنه شوتا. خلال إحدى عمليات السرقة يعثران على فتاة تدعى “جوري” وهي تلعب في شرفة وحدها أثناء البرد القارص وعندما يدرك أوسامو أنها تعامل بشكل سيئ في بيتها يقرر أن يختطف الفتاة. تقضي جوري الليلة مع هذه العائلة الغريبة التي سرعان ما تجد نفسها وكأنها جزء منها. يحاول كوريدا مناقشة مفهوم الأسرة. وهنا يبرع كوريدا في عرض حياة المهمشين والفقراء وتسليط الضوء على حقيقة الواقع الذي يضطرهم إلى الانغماس في الجريمة من أجل البقاء.

One Cut of the Dead

هذا الفيلم هو أحد أشهر وأنجح الأفلام اليابانية من إنتاج عام 2018، ويرجع نجاحه إلى كونه فيلم زومبي استطاع أن يعرض الموضوع من منظور وبطريقة مختلفة تمامًا عن المألوف وقد استقبل الفيلم بحفاوة بالغة استدعت الجمهور للوقوف لمدة 5 دقائق بعد العرض الأول للفيلم بأحد المهرجانات. القصة مختلفة إلى حد كبير، فيحكي الفيلم عن أحداث صناعة فيلم زومبي في عالم قد تملك منه الوباء بالفعل،  ويسخر الفيلم من تجربة صناعة الأفلام ذاتها،  ففي البداية نشهد التحضيرات للفيلم التي يهاجم خلالها موقع التصوير من قبل مجموعة من الزومبي. اختار المخرج استخدام مبنى مهجور حيث أجرى اليابانيون تجارب خلال الحرب وقد قام باستدراج مجموعة من الزومبيز إلى موقع الإنتاج. 

The Blood of Wolves

تملك السينما اليابانية العديد من أفلام الجريمة الجيدة والتي تمتلك شهرة عالمية. يقع هذا الفيلم تحت تصنيف الجريمة ويستند السيناريو إلى رواية اسمها “كورو نو تشي” من تأليف الكاتب “يوكو يوزوكي”و تدور الأحداث قبل أن تصدر قوانين مكافحة الجريمة المنظمة عام 1988 في مدينة “هيروشيما” .حيث يحكي الفيلم عن “شويتشي هيوكا” وهي المحققة الجديدة في منطقة شرق مدينة “كوريهارا” والتي ستصبح شريكة للمحقق ” شوجو أوجامي” الذي تربطه علاقة مع عصابات “الياكوزا” المحلية، وهي معلومة معروفة حتى بين أقرانه. هيوكا خريجة جامعة على طريقها لأن تصبح من النخبة، لكنها تعمل لصالح قسم التحقيق في الشؤون الداخلية للشرطة ومهمتها هي التحقيق في أمر أوجامي.

Sea

تدور القصة حول “هيروشي” وهو طالب خجول في المدرسة الثانوية يتعرض للتنمر من قبل زملائه في الصف. يحلم هيروشي بالقبول بالجامعة في سبيل مغادرة المدينة الساحلية التي يقطنها والهروب من حياته المعذبة،  لكنه يكبر ليعمل بائع صحف ويصبح شخص منعزل ووحيد في العشرينات من عمره. ينقسم السرد في الفيلم، السرد بين الماضي (أيام الطفولة) والوقت الحاضر بعد 8 سنوات من المرحلة الثانوية. يتعامل القسم الأول مع التنمر والعنف وتأثيره على الضحية والجاني، والثاني يتعامل مع الشعور بالذنب والإنتقام ومواصلة الحياة. يناقش الفيلم ككل مفهوم العدالة والانتقام ودائرة العنف المفرغة التي لا تنتهي. تتميز سينما” تاكاهاشي” بالاهتمام بالتفاصيل الدقيقة من ناحية السرد والعرض البصري فهو يملك طريقته الفريدة في تصوير المشاهد العنيفة حيث يعتمد في الغالب على الإيحاء بما يحدث دون التصريح المباشر باستخدام الكاميرا باستثناء مشهد الثأر. ويظهر نفس النهج في التعبير عن الحالة النفسية لكل شخصية دون اللجوء للتصريح في الحوارات، لكنه في الغالب ما يلجأ إلى الصمت الذي يكون أوقع في بعض الأحيان. يتميز الفيلم أيضًا بسينماتوغرافي “هاروكا ايتو” التي تنجح في التعبير عن الحالة النفسية للأبطال بشكل غير مباشر وتساعد المشاهد في التفاعل مع عالم الفيلم،، كما تظهر براعته في تصوير اللقطات الطويلة على الشاطئ وتمتد أيضًا إلى المشاهد الداخلية خاصة التي تحوي بالضيق والتوتر.

Passage of Life

الفيلم مستوحى من قصة حقيقية لأسرة بورمية تعيش في طوكيو بعد أن هاجرت إلى اليابان بدون تأشيرة. تعمل “خين “مع زوجها “أسياس” بشكل غير قانوني في مطعم، وتعيش العائلة في منزل متواضع وسعيد مع طفليهما. يتقدم الزوجان بطلب لجوء سياسي ينص على أن حياة العائلة ستكون في خطر إذا عادوا إلى بورما. لكن يتم رفض طلبهم كما هو الحال عادة في اليابان، والتي تعد واحدة من أكبر الدول المانحة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكنها في مقابل ذلك تقبل عدد قليل جدا من اللاجئين وطالبي اللجوء مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى. هذا الرفض يكون محور الفيلم، ونرى أثر الزيارات اللاحقة لمسؤولي الهجرة في منزل العائلة على خين التي يزداد توترها وقلقها باطراد مما يجعل صحتها أسوأ. تحاول العائلة التعامل مع تبعات القرار وتبدأ مشاكل إضافية تظهر حين يحاولون إلحاق الأطفال بأحد المدارس اليابانية. أخرج “أكيو فوجيموتو” فيلمًا حساسًا يسلط الضوء على الظروف الصعبة للمهاجرين الذين يطلبون اللجوء إلى اليابان، من خلال تصوير واقعي لما يحدث من الطريقة التي تتعامل بها السلطات بقدر كبير من التأدب وفي نفس الوقت تجاهل موقفهم ورفض مساعدتهم.

اقرأ أيضًا

أفلام رعب يابانية من الطراز الرفيع .. لا تشاهدها لوحدك!
هوليوود اليابان: إليك هذه الحقائق عن صناعة الأنمي

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "أفضل الأفلام اليابانية التي صدرت عام 2018" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...