أفلام غريبة . . أفضل سبعة أفلام من السينما السريالية

887

لطالما كانت السريالية تعتبر كصنف وفن ليس فقط في عالم السينما، لكن في الفن ككل، وقد أحدثت بعض الضجة المثيرة للاهتمام بين المثقفين والجمهور العام على حد سواء. تختلف السينما السريالية بشكل كبير عن أفلام السينما التقليدية، بمعنى أن عناصر التباهي مثل الرمزية والموضوعية والأسلوب لها الأسبقية على القواعد الموحدة التي ترتبط بالسينما.

الأفلام في هذه القائمة هي أجزاء من العبقرية المطلقة التي قد لا تكون منطقية للجمهور العام وقد لا تكون حتى قطعة جيدة من صناعة الأفلام لتبدأ بها، لكنها لا تزال أعمالاً فنية لا يمكن إنكارها، مهما كانت غريبة في الظاهر. وبدون إطالة سنستعرض معًا مجموعة من أغرب الأفلام السيريالية.

1 فيلم House

لطالما صدمت السينما اليابانية وبشكل أكثر تحديدًا أفلام الرعب اليابانية J-Horror، العالم من حيث مدى جنون المحتوى، حيث أن هذا الفيلم قد يكون نسخة كربونية لعدد لا يحصى من أفلام الرعب التي لا يمكن نسيانها.

هذا العمل من إخراج المدرسة الكلاسيكية ل Nobuhiko Obayashi في عام 1977، إنه يروي قصة بسيطة لمجموعة من الفتيات المراهقات اللواتي يجدن أنفسهن في بيت مسكون حيث يتم التقاطهن ببطء واحداً تلو الآخر. هذا الخط يبدو طبيعيًا بما فيه الكفاية لمعايير الرعب التقليدية، ولكن House هو ليس كذلك أبدًا.

على الرغم من أن قصة الفيلم بسيطة وطريقة تسلسل الأحداث والمظهر العام للفيلم يشعرك بأن المشاهد حية بشكل لايصدق وتحوي كمية من الجنون، إنها مشاهد جريئة ومبتكرة.

وحقيقة أن الفيلم تم إصداره في السبعينيات، يستخدم Obayashi تقنيات صناعة الأفلام التي تعتبر قديمة إلى جمهور اليوم، لكن الطريقة التي يستخدمها لا تزال قائمة حتى اليوم بعد مرور 40 عامًا.

إذا لم تكن قد شاهدت فيلم House أو سمعت عنه، يجب عليك مشاهدته فورًا، لتعرف كمية الجنون الموجودة بداخله، حيث يحتوي الفيلم على عدد كبير من هذه المشاهدة التي لا تصدق.

2 فيلم The Blood of a Poet

من كان يظن أن فيلمًا لمدة 50 دقيقة فقط سيكون مؤثرًا للغاية. السينما السريالية الحقيقية خالية من أي سحر أوما يتعلق بقواعد اللغة السينمائية، يمكن الوصول إليها بشكل مفهوم. ومع ذلك، فإن صورة الفن التجريدي ل Jean Cocteau قد تبرز بشكل جيد كأكثر اللقطات إذهالًا.

يروي فيلم Blood of a Poet قصته في 4 أعمال، 4 حكايات بسيطة خارجية تحيط بفنان واحد والأحداث الغريبة التي يختبرها. يعرض Cocteau مفاهيمه من خلال سلسلة من الصور الغريبة، ويقوم كل مشهد منها بالمحافظة على موطئ قدم صغير في كل من عالم الواقع والخيال.

على الرغم من أن رسالة الفيلم تبدو صريحة للغاية، إلا أن التأثير الكلي المقصود للفيلم لا يزال مؤثرًا، حيث أن الطبيعة الانعكاسية والشاعرية والتجريدية لعقل مبدع، ممثلة بشكل صحيح ضمن هذا الفيلم.

قد يكون هذا الفيلم قصيرًا ومتقسمًا إلى 4 حلقات متميزة تبقى متماسكة هيكليًا بخلاف الأفلام السريالية الأخرى، ولكن ما يزال لديها ما يكفي من الرمزية الثقيلة لكي تحير المشاهد وتتحدى فهمه الخاص.

3 فيلم Wrong

هذا الفيلم قام بإخراجه Quentin Dupieux، لكن قد قام الجمهور بتجاهله ربما لأنه يبدو عبثيًا بعض الشيء، لكن لا يوجد خطأ فيه، هناك خطٌ  رفيع بين السينما العبثية والسينما المذهلة، وعلى الأغلب أن فيلم Wrong هو في الغالب فيلم مذهل.

في إطار المؤامرة الهزلية لرجل يفقد كلبه، يستكشف Dupieux موضوع التعاطف من خلال طاقمه الغريب من الشخصيات، ويصور ذلك من خلال واقع خارق للطبيعة ولكنه ممتلئ بالعبثية التي تقوم بتصوير هذا الرجل الوحيد.

يتضمن هذا الفيلم مشاهد تصويرية تجعلك تعتقد أنك تشاهد مسرحية قديمة، كما يوجد بعض الأخطاء في أداء الأدوار التي قد تكون مقصودة أو بغير قصد، لكن رغم وجود جميع هذه السيئات استطاع الفيلم أن يخلق مشاهد جميلة ومؤثرة تدخل إلى قلب كل إنسان.

الفيلم Wrong فشل في جميع الجواب تقريبًا لكن لسبب غريب نجح في الحصول على جمهور يحبه ويتغاضى عن عيوبه، وهذا بحد ذاته إنجاز.

4 فيلم Pink Floyd – The Wall

هذا الفيلم يشكل تجربة رائعة على أقل تقدير، وهو تحفة حقيقية لا مثيل لها في سرد ​​القصص، حيث يمكن أن تكون القطعة الأكثر تفرداً وشاعرية في العمل الشعري والفريد من نوعه.

هذا هو الفيلم أكثر بكثير من مجرد إعادة تخيل لألبوم موسيقي. إن المنظور الذاتي والعالمي الذي يبنيه الفيلم، يتجاوز من خلاله عالم الشخصيات الخيالية.

لا يحدث أي شيء في الفيلم بشكل صارم ومتماسك، ومع ذلك، فإن الجرأة الخالصة والابتكار والعاطفة التي تنبثق من هذا الفيلم لا يمكن التغلب عليها.

كان الفيلم قادرًا على وضع صور متناقضة، ماهو موضوعي وما هو شخصي، ما هو حقيقي وسريالي، هذه تجربة لا مثيل لها، تقدم نظرة جديدة حول كيفية عرض شخصية جذابة.

حيث لعب فيلم Pink Floyd – The Wall دورًا رئيسًا في السينما السريالية ضمن جميع جوانبها الغريبة، من الموسيقى إلى التحرير، والتصميم المتقارب إلى الأداء، إلى الأسلوب اللامع من الرسوم المتحركة التي تعطي مثل هذا الوزن الواضح لهذا العمل السينمائي.

5 فيلم Paprika

ضمن هذا الفيلم يركز المخرج Satoshi Kon على موضوع الأحلام وتدفّق العواطف القوي والخام الذي يأتي مع هذا العالم الممتع.

الصور التي يتم عرضها في هذه التحفة التجريدية هي فقط رائعة و أخاذة. قد لا يكون العالم الذي تم بناؤه مفهومًا تمامًا، لكن يهدف المخرج إلى تفسير حالة الحلم وتقريبها إلى الحياة، ويقوم بجلب الحياة إلى الجنون والحرية من خلال دمج تقنيات التصوير السينمائي والرسوم المتحركة لكي يطلع العنان لفيلمه بشكله الأقصى.

Paprika يفحص الحلم في جميع جوانبه. الموضوعات والمفاهيم التي تُخلق في حالة الجمود هذه، الصراعات والأيديولوجيات التي تنبع منها أيضًا. يتم دمج كل شيء معًا في سرد ​​لا يكون منطقيًا تمامًا، ولكنه يقوم بتكملة العمل ويحقق نجاحه في النهاية.

يتم كسر الخطوط الفاصلة بين الخيال والواقع عندما تأتي الأمور لعالم الأحلام، لكن لم يقم أي مخرج عدا Satoshi Kon باستكشاف هذا المجال في فيلمه هذا، ويمكن القول بعد مشاهدة هذا الفيلم بأن الأحلام لم تكن واقعية إلى هذا الحد من قبل.

6 فيلم The Taste of Tea

هذا الفيلم يقوم بالمغامرة بعمق في عالم السينما السريالية ، مع القليل من الاحترام لأي شعور ملموس بالمنطق، وهو سرد يقتصر فقط على قواعد سينمائية سخيفة أو بالأحرى عدم وجودها.

يفحص The Taste of Tea المساعي والمشاعرالمحيطة بأفراد عائلة واحدة، من خلال سرد حكايات سخيفة إلى تفاعلات غريبة بهدوء مع شخصيات غريبة أخرى.

هذا الفيلم غير خائف من الذهاب إلى بُعد قد ينفّر المشاهد منه، حيث أن المنطق والبنية والتوافقية كلها باهتة، إلا أن الفيلم لا يمكن إنكاره يوفر تجربة لا مثيل لها.

مدير العمل Katsuhito Ishii الذي يوفر منظورًا فريدًا من وحدة الأسرة التي تدرس بهدوء الآمال والأحلام والمخاوف والحب ، ربما في أغرب طريقة ممكنة.

كثيرًا ما يصنف الناس السينما اليابانية الحديثة على أنها غريبة، وعلى الرغم من أن فيلمنا هذا بالتأكيد يقع ضمن هذه الفئة، إلا أنه يعملك حسًا كبيرًا من الجوهر تحت كل الجنون المحيط به

7 فيلم Holy Motors

هذا العمل من إخراج Leos Carax والذي يستقطب الجماهير في رحلة ملحمية فخمة تستكشف مفهوم الحياة المحصور في فترة عابرة من يوم واحد في حياة الرجل. إنه يقدم هذه العمل في أفضل طريقة انطباعية ممكنة، من خلال سلسلة من القصص التجريدية القصيرة للرجلٍ يحمل هوية وقصص شخصيات كثيرة مختلفة.

والفيلم هو في جوهره قطعة فنية لمدة ساعتين، وهو بالتأكيد يعامل الجمهور مع الاحترام الواجب بالنظر إلى الطبيعة الانعكاسية للعمل. إنه يخاطب الجماهير بشكل مباشر، إذ يتحدث إلى حواسهم وعواطفهم الأساسية، ويتجاهل أي نزوات من السرد التقليدي للتركيز فقط على التكرار المسرحي لما نشعر به في مراحل حياتنا المختلفة.

من المؤكد أن فيلم Holy Motors ليس فيلمًا خال من العيوب أو الانتقادات التقليدية، لكن يجب إعطاؤه قدر أكبر من الأهمية التي كان قد حصل عليها، إنه ليس فيلمًا مثاليًا، وهو بالتأكيد ليس تحفة فنية في سرد ​​القصص المجردة. ومع ذلك، فهو على الأقل يحتوي على فكرة مبتكرة وأصلية، وينجح بالتأكيد في استحضار مشاعر المشاهدين.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "أفلام غريبة . . أفضل سبعة أفلام من السينما السريالية" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...