النتيجة الأكثر إثارة للصدمة في تاريخ كأس العالم

729

8 يوليو 2014، تاريخٌ لن ينساه العالم وعشاق كرة القدم و بشكلٍ خاص مشجعي فريق البرازيل. هل يتذكر أحدكم نهائيات كأس العالم 2014؟ أو الصدمة التاريخية التي سببها الألمان؟

وصل كل من المنتخب البرازيلي والألماني إلى نصف النهائي دون أي هزائم، و مع خسارة البرازيل للمهاجم نيمار بسبب الإصابة، والمدافع وقائد الفريق تياجو سيلفا في ربع النهائي مع كولومبيا، كان من المتوقع مباراة متقاربة النتائج، بالنظر إلى أن كلا الفريقين كانا من أساسيات كأس العالم، حيث تقاسما ثماني بطولات فازوا بها، وسبق لهم أن التقوا في نهائي كأس العالم 2002، حيث فازت البرازيل بنتيجة 2-0 وحصلت على لقبها الخامس. لكن هذه المباراة انتهت بخسارة مروعة للبرازيل. حيث تقدمت ألمانيا 5-0 في الشوط الأول، وسجلت أربعة أهداف في غضون ست دقائق، لتصل بعدها النتيجة إلى 7-0 في الشوط الثاني. سجلت البرازيل هدف تعزية في الدقيقة الأخيرة، منهية المباراة 7-1. تم اختيار اللاعب الألماني توني كروس كرجل المباراة.

تونى كروس
تونى كروس – مصدر الصورة Wikipedia

توقعات ما قبل المباراة

قد أعطى، مؤشر التنبؤ بنتائج كرة القدم (SPI)، ألمانيا احتمالًا بنسبة 0.022 في المئة (حوالي فرصة واحدة في 4500) من تسجيل سبعة أهداف أو أكثر. و نسبة 0.025 في المئة من الاحتمالات (فرصة واحدة في 4،000) في الفوز على البرازيل بستة أهداف أو أكثر. لكن يمكننا رؤية أن هذه النماذج الإحصائية قد تفشل، قد تفشلُ حقًا..
كان هناك 833 مباراة منذ انطلاق كأس العالم لأول مرة عام 1930. واستناداً إلى التنبؤ بالنتائج، كانت هذه النتيجة الأكثر صدمة، و بعيدة أشد البعد عن الاحتمالات التي تم وضعها.

ماذا حدث أثناء المباراة؟

لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي يجب طرحها حول هذه اللعبة، فإن خسارة نيمار وسيلفا ربما كان لها تأثير أكبر بكثير مما كنا نحسبه. ولا يقتصر الأمر على موهبتهم الفردية الهائلة، بل هم بمثابة المخططات التكتيكية للهجوم والدفاع في البرازيل. و نستطيع القول أن دفاع البرازيل بدا غير منظم و طائش، ثم لم يعد يمتلك الروح المعنوية لمتابعة المباراة.
لكن كان هناك بالتأكيد بعض الحظ السيئ للبرازيل. وربما كان لديه فرصة أكبر بالفوز (هذا ما أخبرت به نفسي عند مشاهدة اللعبة). و بعض الأهداف التي تلقاها الحارس البرازيلي خوليو سيزار لا يمكن تجنبها.
كان فوز ألمانيا سيؤثر أيضًا على التوقعات في نهائي كأس العالم. قبل المباراة، رجح SPI فوز ألمانيا بأهداف أكثر من هولندا، ولكن بأقل من الأرجنتين. و بالطبع ستحصل ألمانيا على تقديرٍ كبير بفضل فوزها الساحق الذي لم يكن بالحسبان.

آثار ما بعد المباراة

أشارت وسائل الإعلام الدولية إلى اللعبة على أنها “ماينيرزو” و التي استحضرت روح العار الوطني الذي جلبته ماراكانازو( عندما خسرت البرازيل بشكل غير متوقع كأس العالم 1950 على أرضها إلى أوروغواي). و بعد النصف النهائي، خسرت البرازيل المركز الثالث لهولندا، وفازت ألمانيا بكأس العالم للمرة الرابعة بعد هزيمة الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2014.

 

قد يعجبك أيضًا:

هل ستندم الفيفا على استضافة قطر لكأس العالم 2022؟
إخلاء المسؤولية
هذا المقال "النتيجة الأكثر إثارة للصدمة في تاريخ كأس العالم" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
مصدر Five Thirty Eight
Loading...