ما هو مرض التهاب الملتحمة أو “العين الوردية”؟ وما علاجه؟

107

هل استيقظت ذات يوم لتجد أن إحدى عينيك أو كلتاهما قد أصبحتا بلون أحمر أو وردي بدل الأبيض؟ وربما ترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الحكة أو السيلان. يعزى هذا اللون الأحمر غالبًا إلى حالة تعرف باسم “التهاب الملتحمة”، وهو مرض شديد العدوى يمكن أن ينجم عن أسباب عديدة. وفيا يلي نتعرف على مرض التهاب الملتحمة وأعراضه وأسبابه وسبل علاجه والوقاية منه.

ما هو التهاب الملتحمة وما أعراضه

يحدث “التهاب الملتحمة” أو مرض “العين الوردية Pink Eye”، عندما تلتهب أو تتوذم الأوعية الدموية الموجودة في الملتحمة، والتي هي طبقة رقيقة خارجية تحيط بكرة العين، مما يجعل كرة العين تبدو بلون أحمر.

تشمل أعراض التهاب الملتحمة ما يلي:

  • احمرار العين أو تلونها باللون الوردي.
  • الشعور بوجود رمل في العين.
  • تراكم مفرزات مائية أو كثيفة في العين خلال الليل.
  • حكة العينين.
  • سيلان كميات غير طبيعية من الدمع.

ما هي أسباب الإصابة بالتهاب الملتحمة

توجد أسباب عديدة يمكن أن تؤدي إلى التهاب الملتحمة، منها:

  • الفيروسات أو الجراثيم: وهي نفس الفيروسات التي تسبب الإصابة بالزكام أو نزلة البرد، وكذلك نفس الجراثيم التي تترافق مع التهاب البلعوم. وفي كلتا حالتي التهاب الملتحمة، الفيروسي أو الجرثومي، يكون المرض معديًا بشدة، ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر بكل بساطة عبر تماس الأيدي.
  • الحساسية: مثل الحساسية تجاه غبار الطلع، والتي يمكن أن تؤدي إلى التهاب الملتحمة في طرف واحد أو في الطرفين. تحرض الحساسية على إطلاق مركبات الهيستامين، التي تسبب حالة التهابية في الجسم كرد فعل على دخول المادة المثيرة للتحسس، ويكون التهاب الملتحمة جزءًا من هذه الحالة الالتهابية. ويتميز التهاب الملتحمة التحسسي بترافقه مع الحكة.
  • المواد الكمياوية. حيث أن دخول مادة كيميائية أو جسم أجنبي غريب إلى العين يمكن أن يسبب التهاب الملتحمة. ومن الأمثلة على هذا، مادة الكلور الموجودة في مياه المسابح.

كيف يتم تشخيص مرض التهاب الملتحمة

في الحقيقة، لا يعتبر تشخيص هذا المرض أمرًا صعبًا بالنسبة للطبيب، إذ يمكنه أن يتأكد من إصابتك بمرض التهاب الملتحمة عبر طرح بعض الأسئلة البسيطة عليك والنظر في عينيك. وفي حالات خاصة، ربما يقوم بأخذ عينة من الدمع أو المفرزات التي تسيل من العين وإرسالها إلى المخبر لتحليلها.

كيف يمكن علاج مرض التهاب الملتحمة

يعتمد علاج التهاب الملـتحمة، بلا شك، على تحديد السبب الكامن خلفه. فمثلًا إذا كان التهاب الملتحمة ناجمًا عن التعرض لمادة كيماوية مخرشة، فهناك احتمال كبير أن تزول المشكلة من تلقاء نفسها خلال عدة أيام. أما إذا كان السبب فيروسيًا أو جرثوميًا أو نتيجة التحسس، فيمكن اللجوء إلى بعض الخيارات العلاجية والأدوية. وذلك كالتالي:

  • التهاب الملتحمة الجرثومي: في هذه الحالة، تعتبر الصادات الحيوية علاجًا شائعًا، ويمكن أن تكون تلك الصادات بشكل قطرات عينية أو بشكل مراهم. ومع الاستخدام الصحيح والمنتظم للصادات الحيوية، يبدأ التهاب الملتحمة الجرثومي بالتراجع خلال بضعة أيام.
  • التهاب الملتحمة الفيروسي: لسوء الحظ، لا يوجد علاج فعال لهذه الحالة. وكما هو الحال مع الرشح العادي، فإن الأعراض ستزول من تلقاء نفسها خلال أسبوع تقريبًا، ولا يوجد دواء للقضاء على الفيروسات المسببة للمرض. ولكن يمكن خلال فترة الإصابة استخدام الكمادات الدافئة للمساعدة على تخفيف الأعراض.
  • التهاب الملتحمة التحسسي: في هذه الحالة سيصف لك الطبيب الأدوية المضادة للهيستامين لإيقاف حالة الالتهاب، والتي تساعد على التخلص من أعراض التحسس عمومًا، بما فيها أعراض التهاب الملتحمة التحسسي. كما توجد قطرات عينية مضادة للهيستامين ومضادة للالتهاب.
  • نصائح عامة: مثل استخدام الكمادات الدافئة وقطرات الدمع الصناعي التي تساعد على تخفيف أعراض التهاب الملتحمة، كما ينصح بالتوقف عن ارتداء العدسات اللاصقة حتى زوال الأعراض.

اقرأ أيضًا: ما هي مشكلة انحراف البصر (اللابؤرية) وكيفية العلاج

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب الملتحمة ومنع نقل العدوى للآخرين؟

إن العناية بالنظافة الشخصية هي النصيحة الذهبية للوقاية من التهاب الملتحمة ومنع نقلها للآخرين، وتشمل النصائح الصحية الخاصة بالتهاب الملتحمة ما يلي:

  • الامتناع عن لمس العينين أثناء الإصابة بالمرض.
  • غسل اليدين بالماء والصابون بشكل متكرر.
  • ستخدام مناديل ومناشف نظيفة لمسح الوجه والعينين.
  • عدم مشاركة مواد التجميل، وخصوصًا العينية، مع الآخرين.
  •  غسل أغطية الوسائد بشكل متكرر.
  • استبدال العدسات اللاصقة أو مواد التعقيم، إذا ثبت أن العدسات اللاصقة هي السبب.
  • تنظيم واستبدال العدسات اللاصقة بشكل منتظم.
  • تجنب ارتداء العدسات اللاصقة إلا في حالات الضرورة.

وأخيرًا، تعتبر حالة الـتهاب الملتحمة من الأمراض العينية الشائعة، والتي تتسبب باحمرار العين أو الحكة وأعراض أخرى. ويتميز التهاب الملتحمة بكون معديًا بشدة وينتقل بسهولة من شخص لآخر ومن عين لأخرى. وتتعدد أسبابه مثل الجراثيم والفيروسات والتحسس. ولا بدو من التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب المختص بأمراض العين في حال الشك بالإصابة بالتهاب الملتحمة لتحديد السبب ووصف العلاج المناسب.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما هو مرض التهاب الملتحمة أو “العين الوردية”؟ وما علاجه؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...