ما هو مرض انفصام الشخصية “شيزوفرينيا”؟ وما أعراضه وعلاجه؟

113

بغض النظر عن الاعتقادات والأساطير الشائعة والمغلوطة المنتشرة بين الناس حول مرض انفصام الشخصية أو “شيزوفرينياSchizophrenia “، فإن مرض انفصام الشخصية لا يعني امتلاك الشخص لعدة شخصيات أو انقسام شخصيته إلى شخصيتين متناقضتين كما يعتقد الكثيرون. فما هو مرض انفصام الشخصية إذًا؟ وما أعراضه؟ وكيف يمكن علاجه؟ هذا ما سنتحدث عنه في الموضوع التالي بالاستفادة مما ورد على موقع Mental Health America.

ما هو مرض انفصام الشخصية “شيزوفرينيا”

هو اضطراب نفسي شديد وخطير يؤثر على طريقة تفكير المريض وشعوره وسلوكه. ويسبب له صعوبات في التمييز بين الحقيقة والوهم، ويجعله غير متجاوب مع المحيط أو يدفعه للانسحاب والانعزال، كما يسبب له صعوبة في التعبير عن عواطفه ومشاعره في المواقف الاجتماعية المختلفة.

تختلف أعراض وعلامات الإصابة بانفصام الشخصية من شخص لآخر، وتتطور الأعراض ببطء خلال عدة أشهر أو سنوات، كما يمكن أن تظهر بشكل مفاجئ. بالإضافة إلى ذلك تتظاهر أعراض المرض بشكل نوبات من النكس والهجوع.

ما هو سبب الإصابة بانفصام الشخصية

في الحقيقة، لا يمكن تحديد سبب الإصابة بالمرض بشكل واضح، ولكن توجد فرضيات عديدة تفسر الإصابة بالمرض، منها:

  • عوامل وراثية: حيث لاحظ العلماء أن المرض يميل للانتشار في عائلات محددة، وأن الإنسان ربما يرث عن أبويه قابلية الإصابة بالمرض.
  • أسباب بيولوجية: فقد لوحظ وجود اضطراب في توازن النواقل العصبية والكيميائية في أدمغة الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية، مثل الدوبامين والسيروتونين والغلوتامات.
  • أسباب بنيوية: إذ يعتقد العلماء أن وجود خلل تطوري في الروابط والسبل الموجودة في الدماغ ربما يؤدي لاحقًا إلى الإصابة بالشيزوفرينيا.
  • الإنتانات الفيروسية والأمراض المناعية: فعلى سبيل المثال، لوحظ أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالانفلونزا خلال فترة الحمل بهم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بانفصام الشخصية في حياتهم لاحقًا.

ما هي العلامات المنذرة بالإصابة بانفصام الشخصية

توجد بعض الأعراض والسلوكيات التي تعتبر علامات إنذار مبكرة للإصابة بالمرض، ومنها:

  • سماع أصوات أو رؤية أشياء لا وجود لها.
  • الشعور الدائم بأنك مُراقب.
  • التكلم أو الكتابة بطريقة غريبة وغير منطقية.
  • عدم المبالاة بمواقف وأحداث هامة.
  • تراجع الأداء في العمل.
  • تغيرات في الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر.
  • تغير في الشخصية.
  • الانسحاب الاجتماعي والميل إلى العزلة.
  • الغضب غير مبرر تجاه الأشخاص المقربين.
  • إبداء سلوك غير مناسب أو شاذ.
  • الاهتمام المبالغ في الأفكار الدينية أو السحرية.

ما هي أعراض الإصابة بانفصام الشخصية “شيزوفرينيا”

تقسم أعراض انفصام الشخصية إلى أعراض “إيجابية” وتعني وجود صفات أو اضطرابات مُضافة إلى شخصية المصاب، بالإضافة إلى أعراض “سلبية” وتعني غياب بعض الصفات التي كان يتحلى بها المصاب.

الأعراض الإيجابية:

  • التوهمات: وهي أفكار كاذبة، مثل الشعور بأنك تتعرض للتجسس، أو إحساسك بأنك شخصية مشهورة.
  • الهلوسات: مثل رؤية أو سماع أو تذوق شيء غير موجود. والأشيع أن يسمع المصاب أصواتًا وهمية تأمره بفعل أمر ما، أو تعلق على سلوكه وتصرفاته.
  • اضطراب الحديث والتفكير: مثل الانتقال بشكل غير منطقي من موضوع إلى آخر، أو اختراع كلمات وأصوات عديمة المعنى خاصة بالمريض، أو تكرار الأفكار والكلمات.
  • السلوك الغير منظم: مثل قلة العناية بالنظافة الشخصية، أو ارتداء ملابس غير مناسبة للطقس، أو القيام بأفعال اندفاعية ومتهورة أو التصرف بشكل خليع وبذيء.

الأعراض السلبية:

  • الانسحاب الاجتماعي.
  • اللامبالاة الشديدة بالمحيط.
  • فقدان المبادرة والحافز.
  • رتابة وتسطح المشاعر.

كيف يمكن علاج مرض انفصام الشخصية

إذا لاحظت على نفسك أو على أحد المقربين منك بعض أعراض وعلامات انفصام الشخصية، فلا بدّ من استشارة الطبيب النفسي بسرعة لتأكيد التشخيص أو نفيه، والبدء بالعلاج الملائم الذي يتضمن خيارات عديدة منها:

  • إعادة التأهيل. لتمكين المريض من استعادة ثقته بنفسك ومهاراته المفقودة، وذلك بغية عودته إلى حياته المستقلة والمنتجة في المجتمع. وذلك عبر برامج الدعم المالي وإعادة التأهيل النفسي ومجموعات الدعم الاجتماعي وتأمين فرص العمل وغير ذلك من الخدمات التي تهدف لإعادة تأهيل المريض ودمجه في محيطه الاجتماعي.
  • العلاج الدوائي. وذلك بهدف ضبط أعراض المرض واستعادة التوازن الكيميائي في الدماغ وتقليل نوب النكس. وتتضمن هذه الأدوية مضادات الذُهان التقليدية والحديثة.

اقرأ أيضًا: الاكتئاب .. دليل شامل عن المرض، الأعراض، الأسباب، العلاج وأنواعه

وأخيرًا، لا بدّ من التأكيد على أن الطبيب المختص بالأمراض النفسية هو وحده القادر على تأكيد الإصابة بالمرض أو نفيها وتمييز الحالة عن بقية الاضطرابات والمشاكل النفسية ووضع الخطة العلاجية المناسبة، سواءً كانت عبر العلاج النفسي السلوكي أو عبر وصف الأدوية النفسية، والتي لا يجب أن تُعطى أو تُأخذ إلا بواسطة الطبيب المختص.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما هو مرض انفصام الشخصية “شيزوفرينيا”؟ وما أعراضه وعلاجه؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...