حقائق وخرافات شائعة حول مرض الاكتئاب

80

يعتبر الاكتئاب واحدًا من أشيع الأمراض النفسية وأكثرها تواترًا، إذ يقدر أن واحدًا من كل ستة أشخاص سيصاب بالاكتئاب في مرحلة ما من حياته. والاكتئاب هو مرض حقيقي وجاد يمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة وكارثية على حياة المريض. ولذلك لا بد من فهم المرض بشكل صحيح والتخلص من الخرافات المتداولة حوله. وإليكم بعض الخرافات والحقائق حول مرض الاكتئاب.

1 العمل بجدّ ليس حلًا للاكتئاب

من الخرافات المتداولة حول مرض الاكتئاب أن الانخراط المفرط في العمل يساعد في تخفيف الاكتئاب ويمنح المريض شعورًا أفضل، ربما يكون هذا الأمر صحيحًا بالنسبة للكآبة الخفيفة، ولكن فيما يخلص مرض الاكتئاب، فإن العمل المفرط ربما يكون علامةً على الإصابة بالاكتئاب، وخصوصًا عند الرجال.

2 الاكتئاب هو مرض حقيقي وجاد

يخلط الكثيرون بين الاكتئاب وبين الحزن العادي أو الأسى العابر بعد التعرض لمشكلة ما. ولكن الأدلة الحيوية المستقاة من الدراسات الجينية والهرمونية ومن دراسة مستقبلات الخلايا العصبية ووظيفة الدماغ، كلها تثبت أن الاكتئاب هو حالة مرضية خطيرة وجادة. كما تظهر الدراسات أنن الدارات العصبية في المناطق الدماغية المسؤولة عن تنظيم المزاج تعمل بشكل غير طبيعي خلال الإصابة بالاكتئاب.

3 الرجال لا يظهرون اكتئابهم بسهولة

يتحدث الرجال بشكل أقل عن مشاعرهم بالمقارنة مع النساء. ولذلك ربما لا تلاحظ أعراض الاكتئاب بسهولة على الرجال المصابين بالاكتئاب، حتى بالنسبة لأقرب الناس إليهم. إذ يمكن ألا يبدو الرجل المكتئب حزينًا أو تعيسًا، بل على العكس، ربما يسلك سلوكًا عدائيًا ويلجأ لمهاجمة الآخرين أو الانخراط في سلوكيات طائشة والادمان على الكحول والمخدرات.

4 الاكتئاب ليس مجرد شفقة على الذات

نحن نعيش في مجتمعات تقدر الأشخاص أصحاب الإرادة القوية والاستقرار النفسي، وسريعًا ما يسمون الشخص الذي يعاني من مشاكل ما بالكسل والضعف وكثرة الشكوى والأنين والشفقة على الذات. ولكن الأشخاص المصابين بالاكتئاب ليسوا كذلك، وهم يعانون من مشكلة مرضية حقيقية ناتجة عن تغيرات في الدماغ، وهي بحاجة إلى العلاج المناسب.

5 يمكن لأي شخص أن يصاب بالاكتئاب

في الحقيقة، إن الاكتئاب ليس حكرًا على عمر أو عرق أو جنس معين، فالجميع معرض للإصابة بالاكتئاب سواءً كان عاملًا في مخبز أو شاعرًا أو شابًا أو عجوزًا أو فقيرًا أو غنيًا، على الرغم من أنه يشيع أكثر لدى النساء وفي عمر المراهقة أو بداية العشرينات.

6 يمكن للاكتئاب أن يتسلل خلسة

على عكس الأمراض التي تظهر بشكل حاد ومفاجئ، فإن مريض الاكتئاب ربما يصاب بالمرض بشكل تدريجي وبطيء، مما يصعب من مهمة ملاحظة الأعراض وتشخيص المرض. كما يوجد شكل من أشكال الاكتئاب يدعى “الاكتئاب الجزئي” الذي يستمر لسنوات طويلة بشكل مرض مزمن وضعيف الدرجة.

7 الاكتئاب لا يعني “أدوية مدى الحياة”

إذ يعتقد الكثيرون أن الإصابة بالاكتئاب ستحتم على المريض أن يتناول الأدوية المضادة للاكتئاب مدى الحياة. ولكن بعض أشكال الاكتئاب ربما تشفى بأشكال أخرى من العلاج، كما أن الأدوية ليس بالضرورة أن تكون دائمة، إذ للطبيب المختص أن يقرر التوقف عن العلاج الدوائي في الوقت المناسب.

8 المكتئبون لا يبكون كثيرًا بالضرورة

فبعض الأشخاص لا يبكون على الإطلاق، أو لا يبدون حزينين حتى. وبدلًا من ذلك يشعرون بـ”الفراغ” العاطفي أو بانعدام القيمة والأهمية. وحتى في ظل غياب تلك الأعراض الصارخة للاكتئاب، فيمكن للاكتئاب الغير معالج أن يمنع المرضى من ممارسة حياتهم الطبيعية والثرية.

9 وجود قصة عائلية للاكتئاب في العائلة لا يعني النهاية

في الحقيقة، يزداد احتمال اصابتك بالاكتئاب في حال وجود قصة عائلية للمرض في العائلة، ولكن هذا لا يعني أنك ستصاب بالمرض بالضرورة. ويمكنك في مثل هذه الحالات أن تتخذ إجراءات احتياطية مثل الانتباه للأعراض المبكرة وممارسة الرياضة وتخفيف التوتر في حياتك اليومية.

10 الاكتئاب ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة

يجتاز الكثيرون صعوبات الشيخوخة دون الإصابة بالاكتئاب، ولكن عندما يحصل ذلك، فإنه يكون مبهمًا وغير واضح. إذ ربما يخفي المسنون حزنهم أو يتظاهر الاكتئاب لديهم بأعراض غير نموذجية مثل عدم الاستمتاع بالطعام أو ظهور مشاكل واضطرابات النوم. كما أن الاكتئاب لدى المسنين ربما يختلط مع الخرف والعته وذلك بسبب اضطرابات الذاكرة والأوهام ومشاكل التخليط الذهني التي يسببها الاكتئاب في بعض الحالات.

11 لا تتجاهل الأمر

سابقًا، كان يسود اعتقاد بأن التحدث حول المشاكل والهموم يزيدها سوءًا. ولكن اليوم، يوجد دليل على أن النقاشات الموجهة مع المختصين يمكن أن تحسن الأمور، كما يمكن للأنماط المختلفة من العلاجات النفسية أن تعالج الاكتئاب عبر استهداف أنماط التفكير السلبية والمشاعر الغير واعية أو اضطرابات العلاقات.

12 التفكير الإيجابي ربما يساعد

إذ يبدو أن النصيحة بالتركيز على الإيجابيات قد أصبحت حقيقة راسخة وممارسة معتمدة في العلاج النفسي عبر ما يسمى بالعلاج السلوكي الإدراكي CBT. حيث يتعلم الأشخاص عبر هذا العلاج التصرف والتفكير بطرق جديدة. ويمكن لهذا العلاج أن يستخدم وحده أو بالمشاركة مع الأدوية.

13 الحزن ليس أمرًا عاديًا خلال فترة المراهقة

فعلى الرغم من أن بعض المراهقين يبدو يكونون متقلبي المزاج أو مولعين بالجدل، إلا أن الحزن أو الضيق لفترة طويلة ليس أمرًا طبيعيًا خلال فترة المراهقة. فعندما يستمر هذا الحزن لأكثر من أسبوعين، فربما يكون علامة على الإصابة بالاكتئاب، كما تشمل أعراض الاكتئاب الأخرى التخلي عن النشاطات التي كانت تجلب لهم السعادة والتراجع المفاجئ في الأداء الدراسي.

14 الرياضة هي علاج ممتاز

أظهرت العديد من الدراسات أن ممارسة الرياضة المعتدلة بشكل منتظم يمكن أن تحسن من أعراض الاكتئاب، وتعادل في فعاليتها بعض الأدوية في معالجة الاكتئاب الخفيف والمتوسط. كما أن ممارسة الرياضة مع الأصدقاء أو ضمن مجموعة تحسن من فعالية العلاج وتضيف ميزة الدعم الاجتماعي.

15 الاكتئاب ليس مرضًا عصيًا على العلاج

فالحقيقة أن معظم الأشخاص الذين يقررون تلقي العلاج والتغلب على الاكتئاب ينجحون في ذلك. ووفقًا لدراسة أجراها المعهد الوطني للصحة النفسية، فإن 70% من مرضى الاكتئاب تخلصوا من أعراضهم بشكل كامل عبر تناول الأدوية، كما بينت الدراسات أن العلاج الأمثل يكون عبر المشاركة بين الأدوية والعلاج الكلامي.

وأخيرًا، فكما ذكرنا سابقًا، يختلف مرض الاكتئاب عن الحزن العابر أو الأسى التالي لخسارة انسان عزيز أو فشل علاقة ما، فالاكتئاب هو مرض حقيقي وجاد ربما ينتهي بعواقب خطيرة. لذلك كان لا بد من الإلمام ببعض الحقائق عن المرض والانتباه إلى أعراضه وعلامته للتصرف بالشكل المناسب وتلقي العلاج في بدايات المرض.

اقرأ أيضًا

عشرة علامات ربما تدل على إصابتك بالاكتئاب

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "حقائق وخرافات شائعة حول مرض الاكتئاب" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...