google-site-verification=32N8j_i_UuXSi5M8plOyD2gRvPoz4oaKvPsrsbwRlwY

شيروفوبيا .. ما هي فوبيا السعادة

شيروفوبيا
52

كثيرًا ما نسمع عن أولئك الأشخاص المصابين بالرهاب أو “الفوبيا”، مثل رهاب المرتفعات أو رهاب الأماكن المظلمة وغيرها. ولكن هل سمعت يومًا عن شيروفوبيا أو “رهاب السعادة”؟ هذا صحيح. حيث يوجد بعض الأشخاص المصابون فعلًا برهاب السعادة.

ما هو رهاب السعادة (شيروفوبيا) أو “فوبيا السعادة”؟

شيروفوبيا هو شكل من أشكال الرهاب يتميز المصاب فيه بكره شديد للشعور بالسعادة. ويخاف الشخص المصاب بهذه الحالة من المشاركة في نشاطات يصفها الجميع بأنها مسلية، كما يخاف من الشعور السعادة.

لم يتم بحث ودراسة هذه الحالة بشكل جيد حتى الآن، ولا يزال رهاب السعادة وفق أحدث تصنيفات الأمراض النفسية لا يعتبر اضطرابًا معزولًا، وإنما يعتبر شكل من أشكال اضطرابات القلق.

ما هي أعراض الإصابة برهاب السعادة (شيروفوبيا)

كما ذكرنا، يعتبر الخبراء رهاب السعادة (شيروفوبيا) شكلًا من أشكال القلق. ويوصف القلق بأنه خوف غير مبرر وغير منطقي تجاه تهديد مفترض. وفي حالة رهاب السعادة، فإن القلق يكون مرتبطًا بالمشاركة بنشاطات ربما تقود إلى الشعور بالسعادة.

إن الشخص المصاب برهاب السعادة (شيروفوبيا) ليس شخصًا حزينًا بالضرورة، ولكنه يتجنب المواقف التي تسبب السعادة والمرح، ومن الأمثلة على الأعراض التي ربما تلاحظ لدى المصابين برهاب السعادة ما يلي:

  • الشعور بالقلق عند التفكير بالذهاب إلى نشاط اجتماعي مرح مثل حفلة أو ما شابه.
  • رفض الفرص التي ربما تؤدي إلى تغييرات إيجابية في حياة المصاب بالرهاب وذلك نتيجة اقتناعه بأن هذا سيتبعه حدوث أمر سيء.
  • رفض الانضمام إلى الأنشطة التي يعتبرها الجميع مسلية.

وتسود لدى الأشخاص المصابين برهاب السعادة أفكار معنية مثل:

  • الشعور بالسعادة يعني أن شيئًا سيئًا سيحدث.
  • السعادة تجعلنا أشخاصًا سيئين.
  • إظهار الشعور بالسعادة هو أمر سيء بالنسبة لك أو لعائلتك وأصدقائك.
  • محاولة الشعور بالسعادة هو مضيعة للوقت والجهد.

ما سبب الإصابة برهاب السعادة (شيروفوبيا)

ينشأ رهاب السعادة في بعض الأحيان من الاقتناع بأن حصول أمر جيد، أو إذا كانت الحياة تسير بشكل جيد، فهذا يعني أن أمرًا سيئًا سيحدث بالتأكيد. ونتيجة ذلك يخاف المصابون بهذه الحالة من الانضمام للنشاطات المرتبطة بالشعور بالسعادة لأنهم يقتنعون أنهم بهذه الطريقة يتجنبون حصول أمرٍ سيء.

كما تشيع هذه الحالة بشكل أكبر عند الأشخاص الانطوائيين الذين يفضلون البقاء بمفردهم أو مع عدد محدود من الأشخاص. وكذلك لدى الأشخاص المثاليين الذين يعتبرون أن الشعور بالسعادة هو سمة من سمات الأشخاص الكسولين والغير منتجين.

كيف يمكن علاج رهاب السعادة

نتيجة عدم التوسع في دراسة هذه الحالة وعدم اعتبارها مرضًا أو حالة مستقلة بذاتها، فلا توجد أدوية مرخصة ومحددة لعلاج رهاب السعادة. ولكن على كل حال، تتوفر بعض الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها، مثل:

  • العلاج السلوكي الإدراكي CBT: وهو شكل من أشكال العلاج يساعد المصاب على تمييز عيوب التفكير وتحديد السلوكيات التي ربما تساعد في العلاج.
  • استراتيجيات الاسترخاء: مثل التنفس العميق وتصفح المجلات أو ممارسة الرياضة.
  • المعالجة بالتنويم المغناطيسي.
  • تعريض المريض للمواقف التي تسبب الشعور بالسعادة: وذلك لإقناعه بأن الشعور بالسعادة لا يعني بالضرورة أن أمرأ سيئًا سيحدث.

وأخيرًا، ليس كل من يتجنب المواقف المسببة للسعادة هو شخص مريض ويحتاج للعلاج بالضرورة، لأن بعض الأشخاص يشعرون بسعادة وراحة وأمن أكبر عندما يتجنبون المواقف التي يفترض أن تسبب السعادة للآخرين! أما الأشخاص الذين تتعارض حالتهم مع حياتهم الاجتماعية أو القدرة والكفاءة في العمل، أو في حال كانت الحالة ناتجة عن التعرض لرض نفسي سابق أو مشكلة مرضية أخرى فلا بد حينها من استشارة الطبيب المختص بالأمراض النفسية لتقديم العلاج المناسب.

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "شيروفوبيا .. ما هي فوبيا السعادة" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...