كل ما تحتاج معرفته حول عملية استئصال الناميات

208

الناميات (أو الغدانيّات) هي عبارة نسيج لمفاوي موجود في منطقة البلعوم الأنفي خلف شراع الحنك، وتقوم الناميات بإنتاج أجسام مضادة وكريات بيضاء لها وظيفة مناعية مقاومة للإنتانات، وعادةً ما تضمر الناميات في سن المراهقة وتزول عند البلوغ. ومع ذلك تعتبر عملية استئصال الناميات (أو الغدّانيات) من أشيع العمليات الجراحية التي تُجرى للأطفال عمومًا، سواءً بمفردها أو مع عملية استئصال اللوزات. فلماذا تُجرى هذه العملية؟ وما فوائدها ومخاطرها؟

لماذا يتم استئصال الناميات

تُستأصل الناميات عندما تتضخم وتسبب انسداد الطريق التنفسي عبر الأنف وانسداد قناتي نفير أوستاش اللتان تصلان الأذن الوسطى مع البلعوم، مما يؤدي إلى التهاب متكرر في الأذن الوسطى ومشاكل في السمع والتنفس.

وتتضخم الناميات نتيجة التهاب البلعوم المتكرر، كما أن بعض الأطفال يولدون مع ناميات ضخمة.

ما هي أعراض ضخامة الناميات؟

نتيجة لموقع الناميات، فإن ضخامتها تؤدي إلى أعراض ومشاكل تتعلق بالتنفس والسمع، ومن أعراض ضخامة الناميات ما يلي:

  • التهاب أذن وسطى متكرر.
  • ألم بلعوم.
  • صعوبة بلع.
  • صعوبة تنفس عبر الأنف وتنفس فموي.
  • انقطع التنفس أثناء النوم.
  • نقص سمع نتيجة انسداد قناتي نفير أوستاش وتراكم السوائل داخل الأذن.

كيف يتم التحضير لعملية استئصال الناميات

بعد أن يقوم الطبيب بفحص طفلك ويقرر ضرورة إجراء العمل الجراحي سيوصي ببعض الأمور الضرورية من أجل التحضير الجيد للعمل الجراحي.

في البداية سيطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل الدموية للتأكد من أن عملية تخثر الدم لدى طفلك تتم بشكل جيد، وللتأكد من عدم وجود خطورة زائدة لحدوث النزف أثناء العمل الجراحي أو بعده، حيث أن منطقة الفم والبلعوم تعتبر من مناطق الجسم المهيأة للنزف أكثر من غيرها.

كما سيطلب الطبيب منك عدم إعطاء طفلك أية أدوية تؤثر على تخثر الدم وتزيد من احتمالات النزف مثل البروفين والأسبرين، وذلك قبل أسبوع على الأقل من موعد العمل الجراحي. ويمكن للطفل في هذه الفترة استخدام أدوية أخرى مسكنة للألم مثل الباراسيتامول أو أي دواء يوصي به الطبيب.

واعتبارًا من منتصف ليلة العمل الجراحي يجب أن يصوم الطفل بشكل كامل عن الطعام والشراب، وذلك للتقليل من احتمال حدوث غثيان أو إقياء خلال العمل الجراحي أو بعده.

كيف يتم استئصال الناميات

تُجرى عملية استئصال الناميات تحت التخدير العام، أي أن الطفل يكون نائمًا بشكل كامل ولا يشعر بأي شيء أثناء العمل الجراحي. وتُستأصل الناميات عبر أدوات خاصة يستخدمها الطبيب لفتح فم الطفل وإزالة نسيج الناميات، ومن ثم يقوم بوضع دك مؤقت لإيقاف النزف يزيله قبل صحو المريض.

يستيقظ الطفل بعد العمل الجراحي في غرفة الإنعاش لمراقبة النبض والضغط ومستويات الأوكسجين والتأكد من عدم وجود أي مشكلة، ومن ثم يبقى في المشفى لبضعة ساعات للمراقبة، وعادةً ما يمكنه العودة إلى منزله في نفس اليوم.

مرحلة ما بعد العمل الجراحي

يستغرق الشفاء الكامل بعد عملية استئصال الناميات حوالي أسبوع إلى أسبوعين. ويصف الطبيب خلال هذه الفترة بعض الأدوية المسكنة للألم، كما يقدم بعض التوصيات الخاصة مثل:

  • ضرورة الإكثار من شرب السوائل لتخفيف الألم وتجنب حدوث التجفاف.
  • الابتعاد عن الأطعمة الحارة والساخنة والصلبة خلال أول أسبوعين بعد العمل الجراحي.
  • الإكثار من الأطعمة الطرية والباردة المريحة للطفل مثل الماء البارد وعصير الفواكه والمثلجات واللبن والحلوى الطرية وحساء الخضار أو الدجاج.
  • الراحة وتجنب النشاطات والألعاب العنيفة خلال أول أسبوع بعد العمل الجراحي.
  • يمكن للطفل العودة إلى المدرسة بعد 3 إلى 5 أيام من العمل الجراحي بعد موافقة الطبيب.

ما هي مخاطر عملية استئصال الناميات

تعتبر عملية استئصال الناميات من العمليات الجراحية الروتينية والسليمة عمومًا، ولكنها كما جميع العمليات الجراحية الأخرى تحمل بعض المخاطر مثل:

  • النزف.
  • الإنتان.
  • التحسس تجاه مواد التخدير.
  • مخاطر التخدير مثل مشاكل التنفس وغيرها.

وأخيرًا، تعتبر عملية استئصال الناميات من أشيع العمليات الجراحية التي تجرى للأطفال، وهي عملية ذات نتائج ممتازة إذا أجريت وفقًا لاستطباباتها الصحيحة، حيث يشهد الطفل تحسنًا ملحوظًا في التنفس عبر الأنف كما تتراجع معدلات إصابته بالتهابات البلعوم والأذن الوسطى.

اقرأ أيضًا

ما سبب مشكلة التنفس عبر الفم وهل يعتبر الأمر خطرًا؟

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "كل ما تحتاج معرفته حول عملية استئصال الناميات" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...