مراجعة أنمي غول طوكيو .. أنمي نفسي مشوق

3٬210

يعتبر الانمي غول طوكيو Tokyo Ghoul عمل من اثنين في صيف 2014 كان يحمل تصنيف “أنمي نفسي”.

حيث كان المسلسل مشوق للغاية، وشخصيًا كنت انتظر حلقاته بفارغ الصبر، إلا أنه كان يحوي على كمية دموية كبيرة وبعض الأحداث الغير مكتملة وكأن هذا الجزء يشوقنا فقط إلى مشاهدة الأجزاء التي تليه من أجل معرفة تكملة القصة.

قصة أنمي غول طوكيو

تدور أحداث طوكيو غول في عالم منقسم إلى مجتمعين هما البشر والغيلان التي تعتبر مخلوقات ذات قوة خارقة لكن غذائها الرئيسي هو البشر، بطلنا هو كين كانيكي Ken Kaneki الذي يحصل على موعد غرامي مع فتاة تدعى ريزي كاميشيرو Rize Kamishiro، وهي امرأة جميلة كان دائم المراقبة لها أثناء ارتيادها إلى مقهى لشرب القهوة بشكل مستمر، غير مدرك بأنها تعتبره وجبة طعام شهي.

بعد إغوائه في زقاق مظلم في الليل، تكشف طبيعتها له وأنها من الغيلان محاولًة التهامه في ساحة بناء مهجور، عندها يقع حادث لهما، حيث يقع بعض من حديد البناء فوقهما، وبعد نقلهما إلى المشفى يكتشف الطبيب بأن كانيكي بحاجة ماسة لعملية زرع عضو، لكن المتبرع الوحيد المتاح هو الغول الميت، ريزي.

بعد الجراحة، يكتشف كانيكي أنه غير قادر على أكل طعام البشر العادي، وهو متشوق إلى تذوق طعم اللحم البشري بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

خلال أول نوبة له من الجنون، يتم اكتشافه من قبل توكا كيريشيما Touka Kirishima، وهو زميلة له في نفس المدرسة والذي يصادف أنها غول أيضًا، حيث تقوم بتقديمه إلى نفس المقهى الذي كان يرتاده يوميًا، لكن في هذه المرة يتم الكشف عن أن جميع الموظفين العاملين في هذا المقهى هم من الغيلان.

يغطي الأنمي طوكيو غول كفاح كانيكي باعتباره نصف بشري ونصف غول، أي يعتبر كسلالة مختلطة محاولًا الحفاظ على سرية هويته، لأن هذه السلالة منبوذة من قبل المجتمعين معًا.

قصة الأنمي ليست معقدة للغاية، استطاع توكيو غول أن يجذب المشاهدين من خلال التعارض والتداخل المستمر بين الكوارث والسلام اليومي، ففي يوم ما، نرى كانيكي يضحك مع أصدقائه داخل المقهى، وفي اليوم التالي نرى كانيكي يتم تعذيبه وتمزيق يديه بوحشية.

يبدو هذا التغير في سرعة الأحداث هو أمر جيد ويعمل لصالح الأنمي كونه مؤلف فقط من 13 حلقة، ليس هناك الكثير من الوقت، يستلزم استخدام كل دقيقة إلى حدها الأقصى.

الرسوم – التحريك – الموسيقى

كان الرسم والتحريك جيد نوعًا ما، لا يوجد شيء إيجابي أو سلبي بشكل واضح، لأن النمط المتبع في الرسم والتحريك مناسب للسلسلة ويعكس طبيعة القصة. الرسوم المتحركة جميلة وأنيقة، لا شيء يبدو قذرًا، ربما السيئة الوحيدة هي كمية الدم الغير ضرورية في بعض المواقف، مثًل،ا عند اختراق جسد شخص ما بعشرات الطعنات، كمية الدماء التي تذرف منه تكاد لا تصدق حتى أنها تشكل بحر من  الدماء من الممكن مشاهدتها من مسافات بعيدة.

الموسيقى التصويرية لـ طوكيو الغول جيدة جدًا، نادراً ما توجد مشاهد  سعيدة في المسلسل، وتعكس أغنية البداية (OST) طابع المسلسل بدقة، حيث جميعها من تأليف Yutaka Yamada يوتاكا ياماد، والذي قام بتأليف أكثر من ألبوم يحتوي على موسيقى تغطيها المشاعر الغير إيجابية.

ضمن الأنمي هناك مقاطع صوتية تنقل إلى المشاهد مشاعر التشويق والقلق والرعب والخوف وكل شيء بينهم، كونه يعتمد بشكل كبير على الموسيقى لضبط مزاج المشاهد.

وحتى الآن، حصل الصوت والرسوم المتحركة والقصة على مؤشرات جيدة، لكن هناك عوامل أخرى علينا أخذها بالحسبان عند تقييم طوكيو غول في موسمه الأول.

الشخصيات

لا يوجد على الإطلاق أي تطور ذو معنى للشخصيات يحدث في طوكيو غول، هناك محاولات بالتأكيد، لكنها تخفق في التأثير على المشاهدين أو لا علاقة لها بالموضوع وبلا معنى، أي أغلب الشخصيات منذ بداية الأنمي إلى نهايته لن تتغير شخصيتها أو تنمو بل تحافظ على مستواها كما هو.

لعل أثر عدم الاهتمام بتطور الشخصيات يظهر تمامًا ضمن شخصية Hinami Fueguchi هينامي، حيث هينامي هي فتاة من الغيلان تنتقل مع أمها إلى المقهى هربًا مع مجموعة من العملاء الذين يلاحقونهم للقضاء عليهم باعتبارهم غيلان ويشكلون خطر على البشرية.

تكون هينامي غريبة وبعيدة كل البعد عن الأشخاص ضمن هذا المقهى، لكن مع مرور الأحداث تصبح أكثر اقترابًا من كانيكي وتوكا، وفي أحد الأيام، وبينما كانت هينامي وأمها تتسوقان، يتم اكتشافهما من قبل العملاء، وأمها تضحي بنفسها لإنقاذ هينامي، وبعد حدوث العديد من الأشياء تقرر العودة إلى المكان الذي كان يعيش فيه والداها وأن كل شيء سيكون على ما يرام، لكن هذا الأمر دمر تمامًا من حقيقة أنه على الرغم من كل الصعوبات التي واجهتها، لا تزال هينامي نفس الشخص تقريبًا، وبعدها تختفي هينامي لبقية الموسم ولا تعاود الظهور، وبالتالي يبدأ المسلسل وينتهي من غير أن يعرف المشاهد ما نية الكتاب من اختراع شخصية هينامي.

قد نجد أن هذا المسلسل يصور كيفية قبول كانيكي لنفسه على أنه نصف كائن من كلا الجانبين، بالطبع إنه تغيير مهم لشخصية كانيكي، لكن في النهاية، إنه غير قادر على تحقيق رغباته بكونه طرف محايد أو وسيط يعمل على توحيد البشر والغيلان معًا، وحتى أن هذه الفكرة لا تطرح مرة أخرى بطريقة مجدية حتى نهاية هذا الجزء من السلسلة.

في الحلقة الأخيرة، يتم تعذيب كانيكي باستمرار، ويأخذ في إدراك أن الأمر نفسه يمكن أن يحدث لأحبائه، عندما يكتشف أن السبب هو طبيعته الضعيف، عندها يرفض طريقة حياته السابقة ويصبح ساديًا ووحشيًا، أو هكذا يودون منا أن نفكر.

ضرورة وجود جزء ثاني

الطريقة التي انتهى بها هذا الجزء يكشف صراحة عن إنتاج جزء ثاني، والذي تم تأكيده في يناير من عام 2015، وقد أدى الافتقار التام للسمات النصية لدعم الشخصيات، والنهاية الغامضة، وحوار الشخصية إلى احتمالية كبيرة لموسم قادم ، والأنمي إذا أراد النجاح يتوجب عليه الحصول على موسم ثاني.

لنعد إلى كانيكي الآن، ذكرت أن هذا العرض يحتاج إلى تكملة، وهو السبب في ذلك، حيث يتم ترك الجمهور معلقًا، لا نعرف كيف تغيرت شخصية كانيكي، وخصوصًا بعد آخر حلقة من الموسم الأول، هل شخصيته الجديدة دائمة أم مؤقتةة؟ كيف ينظر إلى دور الوسيط بين المجتمعين، هل يفكر حقًا في ذلك؟ كيف سيتصرف في المستقبل؟ نحن لا نعرف، وبالتالي، لا يوجد تطور مفيد.

هناك الكثير من الإمكانات والاحتمالات، ولكن مع عدم وجود شيء للاستفادة منها، فإن طوكيو غول هو خيبة للآمال ومضيعة للوقت في حال توقفه عند هذه النهاية،  لكن في الموسم الثاني سيكون بإمكانه الإجابة على هذه الأسئلة وكشف المزيد من الأحداث.

يمكن للموسم الثاني إثارة تأثير الدومينو، حيث يتم تطوير جميع الشخصيات المرتبطة بكانيكي.

في النهاية، فإن طوكيو غول هي أنمي مرسوم بدقة ومبني على فرضية مثيرة للاهتمام، ولكن جزء واحد منه غير كافي لإيضاح جوانبه الجميلة، إنه منزل ذو أساس ولكن من غير الجدران، هناك فرصة بأن تصبح سلسلة طوكيو غول بأكملها تحفة فنية، حيث يمكن أن يكون الموسم الأول هو الخطوة الأولى على الدرج إلى هذه تحفة فنية.

اقرأ أيضًا

أنمي Parasyte .. رحلة استكشاف الطبيعة البشرية

شرح سلسلة Gundam أجنحة كاندام للمشاهدين الجدد


إخلاء المسؤولية
هذا المقال "مراجعة أنمي غول طوكيو .. أنمي نفسي مشوق" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...