google-site-verification=32N8j_i_UuXSi5M8plOyD2gRvPoz4oaKvPsrsbwRlwY

كيف تعلم طفلك التهذيب و الأخلاق الكريمة؟

25

هل تعجبت في بعض الأحيان من طريقة تصرف بعض الآباء والأمهات مع أبنائهم بالتعنيف والشتم وحتى الإيذاء الجسدي معتقدين أنهم بذلك يعلمونهم أن يكونوا مهذبين مع الآخرين أو يربونهم على الأخلاق الكريمة. تعليم الأطفال أن يكونوا مهذبين وذو أخلاق جيدة ليس حربًا ولكن رؤية أطفالك لتعاملاتك أنت مع الآخرين هي ما تحدد طريقة تصرفهم. لهذا احرص على التعامل معهم بتهذيب حتى يكون من المنطقي أن تنتظر منهم نفس المعاملة. وفيما يلي نعرض بعض النصائح الهامة التي يؤكد عليها المتخصصون في المجال التربوي:

1 استخدام كلمات مثل “من فضلك” و “شكرًا”

صدق أو لا تصدق ، تبدأ عملية تعليم أطفالك الأخلاق الحميدة عند الولادة ، لكنك فقط لا تطلق عليها ذلك. أصل الأخلاق الحميدة هو احترام الشخص الآخر وجذر الاحترام هو الحساسية التي تعتبر واحدة من الصفات القيمة التي يمكنك غرسها في طفلك من مرحلة الطفولة. من الطبيعي أن يصبح الطفل الحساس يحترم الآخرين لأنه يحس بهم ويهتم بمشاعرهم سيصبح شخصًا مهذبًا بشكل طبيعي. وسيكون هذا أهم من أي شيء يمكنك أن تتعلمه من كتاب آداب السلوك.

2 آداب الحديث

يمكنك تعليم الأطفال في عمر السنتين أن يقولوا “من فضلك” و “شكرا”. على الرغم من أنهم لا يفهمون القيمة الاجتماعية لهذه الكلمات يستنتج الطفل أن كلمة “من فضلك” هي الطريقة المثلى للحصول على ما يريده وأن كلمة “شكرًا” هي طريقة إنهاء التفاعل مع شخص آخر  وتكون بهذا على الأقل زرعت هذه المفاهيم الاجتماعية في مفردات طفلك. ولاحقًا سيفهم الأطفال أن استخدام هذه الكلمات يجعل الآخرين يشعرون بالرضا بشأن مساعدته. عندما تطلب من طفلك أن يعطيك شيئًا قل له “من فضلك” ثم بعد أن يعطيك إياه قل له “شكرًا” فحتى قبل أن يفهم الطفل معنى هذه الكلمات يتعلمون أنها مهمة لأن ماما وبابا يستخدمانها كثيراً وتكون لديهم تعابير لطيفة على وجوههم عندما يقولون هذه الكلمات. بهذا يسمع طفلك تكرار لكلمات مثل “من فضلك” و”شكرًا” و”أهلًا” و “أسف” عندما تتفاعل أنت مع الناس طوال اليوم. ووجه الكلام لطفلك بنفس الأدب الذي تستخدمه مع شخص بالغ.

3 لباقة التعامل مع الآخرين

أحرص على بدء كل طلب من طفلك باستخدام اسمه: عندها سيلتقط طفلك هذا السلوك الاجتماعي وسيبدأ بقول بابا أو ماما قبل أن يطلب شيء منكم وسيضيف كلمات مثل “من فضلك” حتى يمكنه الحصول على أي شيء يريد حتى لو علمت أنه يحاول خداعك بأدبه حتر يحصل على ما يريد فالأمر يستحق هذا وتعلم أيضًا كيف ترفض بعض طلباته المتأدبه هذه وحاول أن تشرح له السبب بقدر الإمكان.

4 اعترف بوجوده

أشرك ﻃﻔﻠﻚ ﻓﻲ حوارات اﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻦ التي تخوضها ﺧﺎﺻﺔ إذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ هناك أﻃﻔﺎل ﺁﺧﺮون ينشغل باللعب معهم فعندما تكون أنت وطفلك وسط مجموعة من البالغين فإن محاولة إسكاته ستؤدي إلى المتاعب حتى الطفل الذي عادًة ما يكون مهذب ويحسن التصرف سيكون مزعجًا في محاولة منه لكسر الحاجز الذي أصبح يشعر به فجأة بينك وبينه هذا بالإضافة لكون هذا يعلم الطفل المهارات الاجتماعية وأن الاعتراف بوجوده يظهر أن له قيمة.

5 ابتعد عن الإجبار

اللغة هي مهارة يجب أن تعلم طفلك كيف يستمتع بالتعامل معها لا أن يكون مجبر على استخدامها فعلى الرغم أنه من الصواب أن يتعود الطفل على استخدام ألفاظ مثل “من فضلك” لكن لا تشعره أنه يجب عليه استخدامها حتى لا يسأم الطفل من هذه التعبيرات ويبدأ في رفضها قبل حتى أن يفهم معناها أو المغزى من وراء استخدامها وبدلًا من ذلك ترهيبه من عدم استخدامها حاول ترغيبه في استخدامها ولا تجعله شرط ضروري للحصول على ما يريد وتأكد من أنك توجه له كلامّا تحفيزي. وكن مهذبًا في التعامل معه حتى يتقبل هو الفكرة بسهولة.

6 علمه بلطف

يقول أحد المدربين الرياضيين للأطفال أنه عندما يخطئ الطفل لم أكن أتحمس وأغضب مثلما يبالغ معظم المدربين في ردود فعلهم . ولكن أبقي صوتي منخفضًا أنظر مباشرة إلى عيني الطفل وأضع يدي على كتفه أثناء حديثي حيث أن هذه الحركات تعكس أنني أقوم بتصحيح خطأ الطفل لأنني أهتم وليس لأنني غضبت أو فقدت السيطرة. طريقتي المهذبة تقول له أنني أقدره وأريده أن يتعلم من أخطائه حتى يصبح في أفضل مستوى ممكن. وأتمنى في ذلك أن يتبنى الطفل فيما بعد نفس السلوكيات عندما يصبح مدربًا أو مسئول بشكل ما.

تنفيذ السلوكيات الجيدة أمام طفلك هي أفضل طريقة لتعليمه حسن السلوك: فأهم ما يمكن أن تعمله لطفلك أننا كبشر نحتاج للعيش والتعامل مع بعضنا الآخر بتهذيب وتصرفات تعكس الأخلاق الكريمة التي تربى عليها كل شخص منا.

Loading...