كيف يمكنك اتخاذ القرار السليم؟

Image by Gerd Altmann from Pixabay
276

الحياة الجيدة هي ثمرة القرارات الصائبة المتتابعة، خاصًة بالحب والعمل. ومع ذلك، فإننا نادرًا مانمنح اتخاذ القرار الاهتمام الدقيق الذي يتطلبه. عندما نواجه قرارًا كبيرًا ، فإننا نفتقر إلى الإجراءات.

فنحن نماطل عادًة، نميل إلى أقرب شخص أو نتسرع في حل غير مدروس. لحسن الحظ، صنع القرار مهارة، ومثل أي مهارة آخرى يمكننا تعُلمه. وإن العدو الرئيسي في اتخاذ القرار الأفضل هو عدم وجود وجهات نظر كافية حول المشكلة. يجب أن نفكر بشكل منهجي في أي قضية من خلال خمسة زوايا متميزة: العدو، الغريزة، الموت، الحذر، و الشجاعة.

1 العدو

يمتلك أعداؤنا رؤى عميقة لما بداخلنا، فهم يعرفون ما يضعفنا، وهم يريدون الأسوأ لنا. التفكير بهم يساعدنا بشكل كبير على توضيح أفكارنا و اتخاذ القرار من منظور آخر، ومن الصعب أن نكون أصدقاءً حقيقين لأنفسنا، بالطريقة التي يجب أن نكون بها، وقد تصبح عقولنا فارغة إذا طُلب منها تخيل مايجب فعله وما قد ينصحنا به شخص لطيف حسن النية.
نحن أفضل بكثير في الوصول إلى رؤوس خصومنا. هم يقدّرون نقاط ضعفنا والمغريات التي نقدمها بشكل كبير. يمكننا أخيرًا أن نضع هذه الشخصيات قيد الاستخدام البنّاء: من خلال القيام بعكس ما نشتبه بأنهم قد يقترحوه ويقولونه. سوف نعمل بجد ونركّز بالأصوات التي تثبط من عزيمتنا، أولئك الذين يحكمون علينا ويرفضون أن يؤمنوا بنا.

2 الغريزة

بشكل ما، نحن نعرف الإجابة بالفعل. ونسميها “الحدس” أو الشعور الغريزي، وهذه الإجابة موجودة منذ اللحظة الأولى التي تظهر فيها المعضلة.
الشعور الغريزي هو تراكم لجميع دروس اتخاذ القرار التي استخلصناها في حياتنا، ويظهر بسرعة ودون إدراك. ولقد أصبح معظمنا جيدًا في عدم الاستماع لغريزتنا، ربما بسبب المشكلات التي وضعتنا بها من قبل. والآن نحن نفتخر بأننا من الأشخاص المفكريين، الذين يأخذون وقتهم، ويجمعون الأدلة ويستفيدون بشكل كامل من قدراتهم العقلية، كما ينبغي . لكن مع ذلك، نحن نفقد مصدرًا مهمًا للبصيرة. يجب أن نمتلك شجاعة كافية لدعوة الغريزة إلى طاولة صنع القرار، ليس بالضرورة للأخذ بقولها، لكن من أجل معرفة ما تريده، ومن ثم عرض يقينها إلى استجواب عقلاني لطيف.

3 الموت

الحقيقة الأكبر، و الأسهل بالنسيان. تنكشف جميع قراراتنا خلف ساعة الموت العملاقة، والتي يجب أن نستمع إلى إيقاعها ونأخذ رسائلها بجدية. ففكرة الموت لها عادة بإلقاء الضوء على مسؤولياتنا تجاه أنفسنا وإضعاف اهتمامنا بالعيش وفقًا لما يتوقعه المجتمع منا.
قد يعطينا الموت نوعًا جديدًا من الثقة للتعامل مع التحديات. بإخافتنا حول شيء هائل، قد نصبح أقل خوفًا من العقبات الصغيرة والكثيرة في طريقنا.

قد يعجبك أيضًا: كيف تتخلص من ذكريات الطفولة السيئة وتصلح حياتك؟

4 الحذر

في مكان ما حول كل قرار يجب أن يكون هناك صوت الحذر. يرتدي ملابس رديئة ويتحدث بهدوء. من المؤكد أنه يفتقر إلى البريق في عصر التبجح و الكلام المنمق.
من السهل أن نشعر بأنه يجب علينا دائمًا أن نقوم بقفزة نوعية، لأن الحياة يجب أن تكون حول إعطاء دفعة جديدة. والحذر يثير انتباهنا ليخبرنا، أن معظم الأعمال الجديدة تفشل، ومعظم المخططات تنتهي بالكوارث. لا ينظرُ الحذر إلى فكرة التسوية، بل يدرك أنه و ببساطة، لا توجد خيارات مثالية للكائنات غير الكاملة والتي هي نحن في نهاية المطاف. الحذر يمتلك شجاعة عدم التمرد على الواقع.

5 الشجاعة

منذ سن مبكر، تعلمنا كيف نتبع القواعد، وننتظر في الصف ونفعل الأشياء المتوقعة وقد أوصلنا هذا إلى مانحن عليه الآن. لم يكن هناك طريقة أخرى لمعرفة كيفية التهجئة ، قيادة السيارة أو اتخاذ موقف في عالم العمل. لكن يمكن أن يكون هناك الآن خطر دقيق علينا. خطر الإفراط في الإخلاص لفترة طويلة جداً ضمن التقاليد التي لم تراعي مصالحنا وآمالنا. فنحن نحتاج بشدة إلى إعادة تعلم فن الشجاعة، و في بعض الأحيان، الحذر هو مجرد ضعف وأن تكون جبانًا هو قناع الخداع الذاتي. ونحتاج الشجاعة والحذر لمحاربته، دون افتراض الفوز لأيِ من الجانبين.

يتحدث هذا الفيديو عن كيفية صنع القرار، مشاهدة ممتعة

 

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "كيف يمكنك اتخاذ القرار السليم؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
مصدر The School of Life
Loading...