نطحة المونديال.. إليكم سبب قيام زيدان بهذا التصرف

3٬312
هل يذكر أحدكم نهائيات كأس العالم 2006 ؟ جميع محبي كرة القدم حول العالم، كانوا بانتظار هذه اللحظات التاريخية بين منتخبي ايطاليا وفرنسا، لكن، ما شاهدوه لم يكن في الحسبان،

تحول الملعب إلى حلبة مصارعة بطلها اللاعب الفرنسي زين الدين زيدان حيث كانت هذه المباراة الأخيرة في مسيرة زيدان، و كان قد أعلن أنه سوف يعتزل، مما دفع الجمهور الفرنسي بتعليق الآمال كلها على زيدان.

ماذا حدث

وضع زين الدين زيدان فرنسا في المقدمة بركلة جزاء، لِيعادلها لاعب إيطاليا ماتيرازي بعد 19 دقيقة بكرة رأسية. في الوقت الإضافي، و بتيجة تعادل 1-1 ، حقق زيدان ضربة رأسية من نوعٍ مختلف تمامًا، ردًا على استفزاز المدافع الإيطالي الذي قام بإمساك قميص زيدان و شده منها، عندها أجابه زيدان“إن كنت تريده، سأعطيك إياه بعد انتهاء المباراة”، و ماحدث بعدها دفع زيدان لضربه في صدره، وإسقاطه إلى الأرض. قام الحكم الأرجنتيني إليزوندو بإعطاء زيدان البطاقة الحمراء التي تسببت في طرده من الملعب، فازت بعدها إيطاليا 5-3 بركلات الترجيح، وتوجت بطلة كأس العالم للمرة الرابعة. لكن الكثير من الحديث بعد المباراة تمحور حول ما قاله ماتيرازي ليثير استفزاز اللاعب الفرنسي.

ابتعد زيدان الدين زيدان عن وسائل الأعلام و لم يصرح سوى بأن الإهانة كانت شخصية للغاية، و أن ماتيرازي أهان أمه و أخته، وقال زيدان في 12 يوليو 2006: ” عندما تسمع ذلك النوع من الإهانات لمرة، سترغب في الابتعاد، و هذا ما حاولت فعله لأنني سوف أتقاعد بعد هذه المباراة، لكن ماذا لو سمعت ذات الإهانة للمرة الثانية؟ و للمرة الثالثة؟…”
اكتسب ماتيرازي سمعة سيئة لسلوكه الاستفزازي والعدواني طوال حياته المهنية، و كان قد رفض الاعتذار لزيدان في ذلك الوقت.

التفسير لما حدث

نفى ماتيرازي قول أي شيء عن والدة زيدان قد قام بشرحٍ مفصل عن ماحدث في سبتمبر من ذلك العام وقال لصحيفة جازيتا ديلو سبورت الرياضية الإيطالية: “عندما قمت بشده من قميصه وقال لي” إن كنت تريد قميصي سأعطيه لك بعد المباراة”، أجبته بأنني أفضل أن أخذ أخته”. وأضاف: ” أعلم أن ماقلته لم يكن شيئًا جيدًا. لكن الكثير من اللاعبين يقولون أشياءً أسوأ. حتى أنني لم أكن أعرف أن لديه أخت قبل كل هذا”.

في أغسطس 2007، اختار ماتيرازي مجلة “Sorrisi e Canzoni” الإيطالية للكشف عن ما قاله بالضبط. وادعى أنه بعد أن قدم زيدان قميصه بشكل مثير للسخرية، أجابه قائلاً: “أفضِّل أن أخذ أختك العاهرة”، مستخدمًا لكلمة “puttana” و التي تعني الفتاة الداعرة في اللغة الإيطالية. ومع ذلك كان من الصعب تفسير مثل هذا العنف الشديد من قبل زيدان، على الرغم من أن صحيفة “لا ريبوبليكا” اليومية الإيطالية أشارت إلى أن غضب زيدان نبع من شعور بأن “شرف المرأة المسلمة” – أخته ليلى – قد تم طعنه.

لا اعتذار!

صرح وين الدين زيدان في عام 2010، أنه “يفضل الموت” بدلًا من الاعتذار إلى ماتيرازي. وقال زيدان لـ “إل بايس”: “بالطبع أنا ألوم نفسي على مافعلته. ولكن، إذا قلت ” آسف “، فسوف أعترف بأن ما فعله آمرًا عاديًا. وبالنسبة لي لم يكن عاديًا أبدًا”.
تابع زيدان،”تحدث العديد من الأشياء على أرض الملعب. وحدث لي العديد من الأشياء. لكنني وقتها لم أتمكن من أن أمنع نفسي. هذا ليس عذراً، لكن والدتي كانت مريضة وكانت في المستشفى. و لم يكن الناس على علمٍ بذلك. لقد أهانوا أمي أكثر من مرة ولم أرد أبدًا. لو كان كاكا هو من قال ذلك، بالطبع كنت قد اعتذرت. لكن ليس لهذا الشخص “ماتيرازي”.

تمثال لضربة رأس زين الدين زيدان
تمثال لضربة رأس زين الدين زيدان – مصدر الصورة Flickr

” إذا طلبت منه المغفرة، فإنني أفتقر إلى الاحترام لنفسي ولجميع الذين أعزهم من كل قلبي. أعتذر لكرة القدم، للمعجبين، و للفريق، بعد المباراة، ذهبت إلى غرفة الملابس وأخبرتهم: سامحوني. هذا لا يغير أي شيء. لكن آسف للجميع”.
“لكن بالنسبة له لا أستطيع الاعتذار. أبدًا، أبدًا. سيكون ذلك عارٌ بحقي. أنا أفضل الموت”

وكان رد ماتيرازي على ما قاله زيدان، هو نشر صورة على موقعه على الإنترنت أثناء طرد زيدان من اللعبة وكتب ” شكرًا جزيلًا لك يا سيدي”. حظر بعدها ماتيرازي عن اللعب لمباراتين من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في حين حُظر زيدان لثلاث مباريات وغرم 3،260 جنيه إسترليني.

لا شك أن زين الدين زيدان سوف يبقى أيقونة تاريخية و مواهبه الرائعة في الملعب ستبقى موضع إعجاب للكثيرين، إلا أن عرضه لطبعه الحاد على أرض الملعب، كان بمثابة وصمة عار على مسيرته المذهلة و إنجازاته العظيمة.

قد يعجبك أيضًا:

زلاتان إبراهيموفتش | سلطان كرة القدم المثير للجدل!
إخلاء المسؤولية
هذا المقال "نطحة المونديال.. إليكم سبب قيام زيدان بهذا التصرف" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
مصدر Thought Co. Kooora
Loading...