ما أسباب فقد حاسة الشم وهل هي قابلة للعلاج؟

101

يعبر مصطلح فقد الشم Anosmia عن حالة مرضية يشكو فيها المريض من ضعف في حاسة الشم أو انعدام كامل لتلك الحاسة. وعلى الرغم من كون هذه المشكلة غير خطرة في معظم الأحيان، إلا أنها تتسبب في مشاكل كبيرة للمريض خلال ممارسة حياته اليومية، كما تفقده القدرة على تذوق الطعام بشكل جيد والاستمتاع به، وربما تؤدي في نهاية الأمر إلى فقد الوزن وسوء التغذية أو الاكتئاب.

ما هي أسباب الإصابة بفقد الشم؟

تتعدد الأسباب التي ربما تؤدي إلى إصابة المريض بمشكلة فقد الشم، ويمكن لهذه الأسباب أن تؤدي إلى فقد شم عابر ومؤقت كما في حالة الإصابة بالزكام أو الرشح، كما يمكن أن تكون المشكلة دائمة وغير قابلة للعلاج كما في الإصابات العصبية، ومن الأسباب الرئيسية للإصابة فقد الشم ما يلي:

  • تهيج الطبقة المخاطية المبطنة للأنف، وذلك نتيجة الإصابة بالزكام أو التهاب الجيوب أو التدخين أو تحسس الأنف.
  • انسداد الطرق الأنفية، حيث أن شم الروائح يتطلب عبورًا سليمًا للهواء عبر الطرق الأنفية والتي ربما تتعرض للانسداد كما في حالات الأورام والبوليبات الأنفية وانحراف الوتيرة.
  • أذية العصب الشمي أو الدماغ، كما في حالات تقدم العمر وأورام الدماغ والزهايمر والاضطرابات الهرمونية والداء السكري ورضوض الرأس والدماغ وبعد التعرض للجلطات الدماغية والعلاج الشعاعي وتناول الكحول لفترة طويلة والعديد من الأسباب الأخرى التي ربما تؤذي العصب أو المنطقة الدماغية المسؤولة عن حاسة الشم.
  • فقد الشم الخلقي، وهي حالة نادرة يولد فيها الطفل فاقدًا للقدرة على الشم.

كيف يتم تشخيص مشكلة فقد الشم

في الحقيقة لا توجد طريقة دقيقة لقياس نسبة فقد الشم، وإنما سيعتمد الطبيب على شكاية المريض ووصفه للأعراض التي يعاني منها وزمن بدئها ونوع الروائح التي يعجز عن شم رائحتها، كما سيجري فحصًا طبيًا للأنف، بالإضافة إلى السؤال عن السوابق المرضية والدوائية.

وبالاعتماد على أجوبة المريض والمشكلة المتوقعة ربما يجري الطبيب بعض الاختبارات الطبية مثل تنظير الأنف أو التصوير الشعاعي بالطبقي المحوري للدماغ أو التصوير بالمرنان المغناطيسي.

ما هي مخاطر مشكلة فقد الشم

على الرغم من أن المشكلة ربما تبدو غير خطرة للوهلة الأولى ويقتصر تأثيرها على تراجع نوعية حياة المريض، إلا أن هذه المشكلة ربما تعرض المريض للخطر في بعض الحالات، كما في حالات تسرب الغاز المنزلي أو اشتعال الحرائق حيث يعجز المريض عن شم رائحة الدخان أو الغاز المتسرب.

كما أن المريض المصاب بفقد الشم لا يستطيع شم رائحة الطعام الفاسد، مما يؤدي إلى خطر إصابته بالتسمم الغذائي.

لذلك يُنصح المريض المصاب بفقد الشم بالانتباه إلى تاريخ صلاحية الطعام الذي يتناوله بالإضافة إلى الاستعاضة عن الغاز المنزلي بالأدوات الكهربائية والانتباه بشكل جيد إلى تركيب المواد المنظفة والكيميائية التي يستخدمها ويعجز عن شم رائحتها.

كيف يمكن علاج مشكلة فقد الشم

يعتمد علاج مشكلة فقد الشم على العامل المسبب لها، فإذا كانت المشكلة ناجمة عن الإصابة بالزكام أو التهاب الجيوب، فهي غالبًا ما تزول من تلقاء نفسها خلال عدة أيام أو بالعلاج المناسب.

كما يمكن استخدام بعض الأدوية لمعالجة فقد الشم الناتج عن تهيج المخاطية الأنفية، مثل مضادات الاحتقان ومضادات التحسس وبخاخات الستيروئيدات الأنفية وكذلك التوقف عن التدخين والتعرض للمواد المسببة للتحسس.

أما إذا كانت المشكلة ناجمة عن انسداد الأنف فيجب إزالة العائق المسبب لهذا الانسداد، مثل إزالة البوليبات الأنفية أو تصحيح انحراف الوتيرة عبر إجراء عمل جراحي.

وللأسف يمكن أن يكون فقد الشم لدى بعض المرضى دائمًا وغير قابل للعلاج كما في بعض الإصابات العصبية أو بعض الرضوض أو في حالات فقد الشم الخلقي الوراثي.

وأخيرًا، على الرغم من كون مشكلة فقد الشم لا تعتبر خطرة بحد ذاتها، إلا أنها تسبب تراجعًا كبيرًا في نوعية حياة المريض وتفقده متعة التلذذ ببعض الأطعمة والروائح، كما أنها يمكن أن تعرضه لخطر عدم الانتباه إلى تسرب الغاز أو اشتعال الحرائق أو تناول الطعام الفاسد، لذلك لا بد من استشارة الطبيب في حال استمر فقد الشم لفترة طويلة أو اتخاذ تدابير واحتياطات مناسبة في المنزل أو في مكان العمل.

اقرأ أيضًا

كل ما تحتاج معرفته حول انحراف الوتيرة الأنفية

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما أسباب فقد حاسة الشم وهل هي قابلة للعلاج؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...