google-site-verification=32N8j_i_UuXSi5M8plOyD2gRvPoz4oaKvPsrsbwRlwY

ما هو مرض “عمى الألوان” وهل هو أكثر شيوعًا عند الذكور حقًا؟

25

لا بدّ وأنك سمعت يومًا عن مرض يسمى “عمى الألوان”، فما الذي يعنيه هذا المرض؟ وهل يعني أنك يجب أن ترى الأشياء بالأبيض والأسود لتكون مصابًا بهذا المرض؟ وما مصدر تلك الدعابة التي تسخر من ضعف قدرة الذكور على التمييز بين الألوان، هل هي حقيقة أم مجرد نكتة؟ اقرأ إذًا هذه المعلومات عن مرض “عمى الألوان” كما وردت على موقع Medical News Today.

كيف تميز عيوننا الألوان المختلفة

إن الضوء المرئي الذي نستطيع مشاهدته وتمييزه بعيوننا هو عبارة عن شكل من أشكال الأشعة الكهرطيسية التي يتراوح طول موجتها بين 420 نانومتر (وهو اللون الأزرق) حتى 680 نانومتر (وهو اللون الأحمر).

ويمكننا أن نقول بأنه لا يوجد شخصان يستطيعان تمييز لون واحد بنفس الطريقة، لأن رؤية الألوان هي عبارة عن عملية معقدة تجري بالاشتراك بين مستقبلات الضوء في عيوننا، وبين العصب البصري، والدماغ.

أما مستقبلات الضوء فهي عبارة عن خلايا حسية تسمى “المخاريط”، توجد في شبكية العين، ولها ثلاثة أنواع، تميز بين ألوان الأزرق والأخضر والأحمر، وعبر تنبيه هذه الأنواع الثلاثة بدرجات مختلفة، نستطيع تمييز الألوان المختلفة.

والآن .. ماذا يعني مرض “عمى الألوان”، وما هي أنواعه، ولماذا يشيع بين الذكور أكثر من الإناث؟

يشير مصطلح “عمى الألوان” إلى عدم قدرة الشخص على تمييز لون من الألوان الثلاثة التي يميزها الإنسان وهي الأزرق والأخضر والأحمر. ولا يعني ذلك بالضرورة عدم القدرة على تمييز اللون بشكل تام، وإنما قد يقتصر على صعوبة التمييز بين تدرجات اللون ذاته. ويحدث هذا المرض نتيجة طفرة وراثية تؤدي إلى خلل في عمل المخاريط المسؤولة عن استقبال الألوان.

يحدث عمى الألوان عند الذكور أكثر من الإناث، وذلك لأن الجينات المسؤولة عن تمييز اللونين الأخضر والأحمر، تتوضع على الكروموسوم X، ومن المعروف أن الذكر يمتلك نسخة وحيدة من هذا الكروموسوم XY، بينما تمتلك الأنثى نسختين منه XX. وهذا يعني أن وجود نسخة وحيدة شاذة من هذا الكروموسوم عند الذكر تكفي لإحداث المرض، بينما تحتاج الأنثى إلى اجتماع نسختين شاذتين معُا، وهذا الأمر أضعف احتمالًا بالتأكيد.

ويُقدر أن عمى اللون الأحمر أو الأخضر يصيب واحدًا من كل 12 رجل في شمال أوروبا، وهو أشيع عند الذكور. بينما يكون عمى اللونين الأصفر والأزرق أقل شيوعًا، وهو يصيب الذكور والإناث بالتساوي، أما عمى الألوان الكامل فهو نادر للغاية، وغالبًا ما يترافق مع مشاكل أخرى في القدرة البصرية.

هل يمكن علاج عمى الألوان وما هي النصائح التي يمكن تقديمها؟

لا يوجد علاج لمرض عمى الألوان حتى الآن، ولكن تُجرى حاليًا بعض التجارب على العلاج الجيني، ويبدو أنها قد نجحت لدى إجرائها على الحيوانات.

ولكن يمكننا تقديم بعض النصائح للتخفيف من معاناة المصابين بهذا المرض، وهي معاناة ربما تكون حقيقية وجادة وتعيق بعض الأشخاص عن تحقيق أحلامهم. إذ لا يقتصر الأمر على صعوبة اختيار الفاكهة الجيدة أو تنسيق ألوان الملابس، فربما يعاني الأطفال من صعوبات في تمييز إشارات السلامة الطرقية، كما ربما يعجز البعض عن قراءة وفهم المخططات والرسوميات البيانية الملونة خلال ممارسة عملهم، وعادةً ما يُستبعد المصابون بعمى الألوان من بعض المهن مثل الطيارين أو طواقم السلامة الطرقية.

لذلك ننصح الأشخاص المصابين بعمى الألوان بتوضيح مشكلتهم لأصدقائهم والمحيطين بهم دون أن يشعروا بالخجل من ذلك، كما يجب على الآخرين أن يقدروا هذه المشكلة لدى المصابين بها، وأن يتجنبوا إحراجهم عبر وضعهم في مواقف تستدعي منهم التمييز بين الألوان وتدرجاتها. ومهما حصل، لا تطلب من شخص مصاب بعمى الألوان أن يخبرك عن لون شيء ما، فالأمر ليس مسليًا بالنسبة له على الأرجح!

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما هو مرض “عمى الألوان” وهل هو أكثر شيوعًا عند الذكور حقًا؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...