ما هي “متلازمة الأنف الفارغ”؟ وما آفاق علاجها؟

240

يُقسم تجويف الأنف من الداخل إلى حجرتين منفصلتين بواسطة حاجز غضروفي عظمي يدعى بحاجز “الوتيرة”، وعلى الرغم من أنه يفترض أن يتوضع هذا الحاجز في منتصف الأنف تمامًا، إلا أن غالبية الناس يعانون مما يعرف بـ “انحراف الوتيرة”، سواءً منذ الولادة أو فيما بعد نتيجة التعرض لرض أو حادث ما. كما يحتوي كل من تجويفي الأنف على ثلاثة قرينات، وهي عبارة عن أنسجة رخوة متغيرة الحجم، ويمكن لهذه القرينات أيضًا أن تتضخم بالترافق مع انحراف الوتيرة.

ما هي “متلازمة الأنف الفارغ”؟

يؤدي انحراف الوتيرة الشديد وضخامة القرينات إلى انسداد الأنف وما يتبعه من مشاكل مثل التهابات الجيوب المتكررة والشخير والتنفس عبر الأنف، لذلك كثيرًا ما تجرى عملية تصحيح انحراف الوتيرة واستئصال القرينات بهدف إزالة الانسداد وتتحسين التنفس عبر الأنف.

ولكن لوحظ في بعض الحالات أن التنفس عبر الأنف يصبح أسوأ بعد عملية تصحيح الوتيرة واستئصال القرينات، وذلك على الرغم من كون الطرق الأنفية التنفسية سالكة بشكل جيد، ويترافق حس الانسداد هذا مع أعراض نفسية مزعجة تجعل نوعية حياة المريض سيئة، وقد أُطلق على هذه الحالة اسم “متلازمة الأنف الفارغ”.

ما هي أعراض متلازمة الأنف الفارغ؟

تتظاهر هذه المتلازمة بالعديد من الأعراض الجسدية والنفسية المزعجة، مثل:

  • صعوبة التنفس عبر الأنف.
  • الإحساس المتكرر بالغرق.
  • انقطاع النفس.
  • جفاف الأنف وتشكل القشور.
  • الصداع.
  • النزيف من الأنف.
  • ضعف تيار الهواء.
  • الدوار.
  • ضعف حاسة الشم والتذوق.
  • قلة المخاط.
  • سيلان أنفي خلفي سميك باتجاه الحلق.
  • خفقان القلب.
  • تورم الأنف والألم.
  • التعب واضطرابات النوم.
  • أعراض نفسية مثل القلق والاكتئاب وصعوبة التركيز خلال أداء المهام اليومية.

ما هو سبب حدوث “متلازمة الأنف الفارغ”

في الحقيقة، فإن هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة بشكل جيد بالنسبة للأطباء، ولا يزالون غير متأكدين من سبب حدوثها لدى بعض الأشخاص دون البعض الآخر. وتعتقد الأبحاث الجديدة أن هذه المتلازمة تحدث نتيجة إحساس الجسم بمستويات مختلفة من الضغط وربما نتيجة اختلاف الإحساس بالحرارة في كل من تجويفي الأنف، وهذا يضعف من إحساس المريض بالتنفس.

ومن المحتمل أن تكون مستقبلات الضغط والحرارة في الأنف متوضعة على القرينات، وخلال الجراحة يتم إيذاء هذه المستقبلات ويخسر المريض قدرته على الإحساس بالتنفس الأنفي. كما أن الجراحة ربما تزيل جزءًا من مخاطية الأنف الضرورية لتنظيم توازن البكتيريا المفيدة في الأنف، وبخسارة هذه المخاطية يفقد المريض البكتيريا المفيدة وتنمو البكتيريا الضارة مما يزيد من سوء متلازمة الأنف الفارغ.

كيف يتم تشخيص متلازمة الأنف الفارغ

لم يتم تصنيف متلازمة الأنف الفارغ رسميًا باعتبارها مشكلة طبية، ولا يزال الموضوع في طور الدراسة، ولا توجد اختبارات معتمدة وموثوقة حتى الآن يمكن تشخيص المتلازمة من خلالها. ولكن يقوم بعض الأطباء المختصين بأمراض الأنف والأذن والحنجرة بتشخيص المتلازم عبر وصف المريض لأعراضه ومن خلال دراسة الضرر الذي لحق بالقرينات من خلال صور الطبقي المحوري. كما يقوم الطبيب بفحص مجرى الأنف وملاحظة اتساعه الزائد مما يضعف من تدفق تيار الهواء.

كيف يمكن علاج متلازمة الأنف الفارغ؟

يهدف علاج متلازمة الأنف الفارغ إلى ترطيب الهواء المارّ عبر الطرق الأنفية والقضاء على البكتيريا الضارة في الأنف وزيادة حجم النسيج المتبقي من القرينات الأنفية، وذلك بهدف زيادة ضغط الهواء المارّ عبر الأنف، ويتم ذلك من خلال:

  • ترطيب هواء المنزل والانتقال للعيش في بيئة دافئة ورطبة.
  • استخدام الصادات الحيوية المناسبة لقتل البكتيريا الضارة في الأنف.
  • تطبيق بعض الكريمات الحاوية على الهرمونات لزيادة حجم القرينات.
  • استخدام بعض الأدوية التي تزيد من الاحتقان الأنفي.
  • الجراحة التي تهدف إلى زرع مواد تزيد حجم القرينات.

وأخيرًا، لا تزال “متلازمة الأنف الفارغ” ظاهرة غير مفهومة تمامًا بالنسبة للأطباء، وقد دخلت حديثًا حيز الدراسة والاهتمام، ويتم إحراز تقدم متسارع في فهم آلية حدوث هذه المشكلة والوصول إلى الطرق المناسبة لعلاجها.

اقرأ أيضًا

كل ما تحتاج معرفته حول انحراف الوتيرة الأنفية

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ما هي “متلازمة الأنف الفارغ”؟ وما آفاق علاجها؟" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
مصدر HealthLine
Loading...