هل يتم التنصت عليك من خلال أجهزتك الإلكترونية؟

366

نظراً لأنك من المحتمل أنك ضمن نطاق ميكروفون واحد على الأقل لغالبية يومك، فسيكون ذلك مبرراً للقلق من أن شخصاً ما قد يستمع إليك. يمكن أن تتجسس عليك أمازون وجوجل وفيسبوك، مع أجهزتك الذكية وتطبيقات الهواتف الذكية، كما تشير الشائعات عادةً، ولكن من المحتمل أنها ليست كذلك.

نظرياً،  المتسللون أو المخترقون Hackers هم مصدر القلق الأكبر، حيث أنهم يستطيعون الوصول إلى الميكروفون بسهولة، كما يفعلون بكاميرا الويب الخاصة بك. ومع ذلك، لا تعد الميكروفونات منجماً دقيقاً لمعلومات حساسة، لذا لا يتم اختراقها كثيراً على الإطلاق. بوجه عام، نظراً لعدد الأشخاص الذين يمكن أن يستمعوا إليك، فمن المفاجئ تقريباً أنه لم يتم الإبلاغ عن المزيد من حالات الاختراق.

هل حدث فعلاً مثل هذا الاختراق؟

الإجابة المختصرة هي نعم، لقد وصلت الشركات والمتسللين إلى الميكروفونات الخاصة بالمستخدمين دون إذن منهم.

2017: اكتشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ألفونسو، وهي شركة تجمع بيانات الإعلانات التلفزيونية، قد بنت برنامجاً للاستماع مدمجاً في مئات التطبيقات، بما في ذلك تطبيق Shazam الشهير. لا يستهدف هذا البرنامج الكلام البشري، بل يهدف إلى الاستماع إلى الأصوات التي يمكن التعرف عليها من البرامج التلفزيونية. ما زال هذا البرنامج قيد التشغيل، ولكن كل تطبيق يستخدمه يحتاج إلى الإفصاح عن ذلك في سياسة الخصوصية. للأسف، لا توجد قائمة شاملة بهذه التطبيقات.

2017: طورت بعض أجهزة Google Home Minis مشكلة أدت إلى تنشيطها وتسجيل كل شيء من حولها. تم اكتشاف المشكلة بسرعة وتم إصلاحها وحذف السجلات.

بالنسبة إلى المخترقين، لا تمثل الميكروفونات العادية للمستخدمين الهدف الأكثر إثارة للاهتمام. معظم حوادث التسلسل من هذا النوع مرتبطة بالتجسس. يعتبر اختراق كاميرا الويب مصدر قلق أكبر بشكل عام، حيث يسهل البحث في الفيديو عن مواد مثيرة للاهتمام.

هل تقوم أجهزتك بالاستماع إليك فعلاً؟

الجواب القصير: بالتأكيد لا. يجب أن يبقي كل جهاز كمبيوتر وهاتف وجهاز منزل ذكي تقريبًا على بيانات الميكروفون سرية بشكل افتراضي. تستمع أجهزة المنازل الذكية دائماً، ولكنها تخزن فقط بضع ثوانٍ من الصوت في كل مرة، أي شيء تقوله لا يتضمن “Okay Google” أو “Hey Alexa” يتم حذفه بمجرد أن تقوله. إذا عرض لك فيسبوك إعلاناً عن العطلة الاستوائية التي كنت تتحدث عنها فقط، فلم يكن ذلك لأنه يستمع إليك، بل إنه مجرد استخدام لجميع البيانات الأخرى التي يملكها عنك لمعرفة ما تفكر فيه.

بالطبع ، يمكن أن يصبح استماع الأجهزة حقيقياً، ففي عام 2014، قدمت شركة أمازون براءة اختراع لتكنولوجيا من شأنها تمكين أجهزتها من الاستماع للكلمات الرئيسية والجمل السابقة واللاحقة بها من أجل التقاط رغبات وتفضيلات الناس. هذه مجرد “براءة استكشافية”، والتي تسجلها الشركات طوال الوقت دون متابعة، ولكنها تظهر أن هذا الاحتمال قائم.

ما مدى ضعف أجهزتي؟

كل شيء تقريبًا قابل للاختراق. إنها مسألة مدى صعوبة الوصول إلى الثغرة الأمنية.

أجهزة الكمبيوتر: ربما يكون اختراق ميكروفون الكمبيوتر هو أسهلها. يمكن للمتسللين غير المهرة نسبياً القيام بذلك إذا كنت تملك بعض البرامج على جهازك.

الهواتف: يمكن لأي تطبيق يحمل أذونات الميكروفون سماع ما يريده (على الرغم من اتخاذ تدابير لتنفيذ المزيد من الأمان)، لذلك تعتبر التطبيقات الضارة أكثر الاختراقات شيوعاً. يمكن للقراصنة الوصول إلى هاتفك وتثبيت البرامج بطرق أخرى، ولكن ذلك نادر جداً. أفضل رهان هنا هو تعطيل أذونات الميكروفون لأي تطبيق لا تثق به أو لا تحتاج إلى الميكروفون من أجله.

الأجهزة المنزلية الذكية: على الرغم من المخاوف، فإن هذه الأجهزة لديها عدد أقل من الهجومات من أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف. تتطلب معظم نقاط الضعف التي تم إثباتها وجود شخص لديه إمكانية الوصول الفعلي إلى نطاق Bluetooth أو داخل نطاقه، على الرغم من أنه تم إصلاح اختراق Bluetooth المعروف في الغالب.

كيف يمكنني أن أحمي نفسي؟

إن تغطية كاميرا الويب الخاصة بك هي فكرة جيدة، حيث أنها سهلة الاختراق، ولا تريد أن تكون ضمن قائمة مختصرة من كاميرات الويب المثيرة للاهتمام. ولكن الشريط اللاصق لا يوقف موجات الصوت.

أجهزة الكمبيوتر: قم بتعطيل الميكروفون عندما لا يكون قيد الاستخدام. يمكن للمتسللين المحترفين إعادة تشغيله، ولكن من الأسهل عليهم فقط الانتقال إلى شخص آخر غير محمي. إذا كنت لا تزال قلقاً، فإن الخيار الوحيد هو فتح جهاز الكمبيوتر الخاص بك وإخراج الميكروفون.

الهاتف الذكي: تحقق من أذوناتك وتأكد من امتلاك أذونات الميكروفون للتطبيقات التي تثق بها فقط. مرة أخرى، قد يتحايل المخترقون على هذا، ولكن ما لم تكن شخصاً هاماً جداً، فإن تخريب الميكروفون ربما يكون مبالغة.

جهاز المنزل الذكي: حافظ على أمان شبكتك، ولا تحتفظ بجهازك في مكان عام، ولا تدع أحداً يملك بعض الأدوات والمفكات يصل إليها.

هل يجب أن أكون قلقاً؟

يمكنك إخراج جميع الميكروفونات الخاصة بك، وحظر أي شيء أكثر ذكاء من محمصة من دخول منزلك، ولكنك إذا كنت على بعد بضعة أقدام من شخص يحمل هاتفاً، فستكون معرضاً للتجسس مرة أخرى. بالنظر إلى هذا الواقع لا داعي للقلق أكثر من اللازم. لا تجني الشركات شيئاً من بياناتك الصوتية (حتى الآن)، ولا يعتقد المتسللون أن الميكروفون مثير للاهتمام، وطالما أنك لست هدفاً سهلاً، فربما لا تكون في خطر كبير.

Loading...