10 أفلام رائعة سوف تجذبك من الدقائق الأولى

1٬619


أحد أهم الأجزاء، و إن لم يكن الجزء الأكثر أهمية، للفيلم هو الافتتاحية التي يقدمها للجمهور. في الدقائق العشر الأولى و  ربما أقل، سيكون لدى المخرج الفرصة لجذب انتباه المشاهدين ومنحهم سببًا للالتزام و المشاهدة حتى النهاية. و في القائمة التالية 10 أفلام التي سوف تجذب انتباه الجمهور من خلال الصور الأولى التي يعرضها.

1 فيلم Cache

المشهد الافتتاحي للفيلم سوف يتلائم في غموضه مع حبكة الفيلم التي تعتبر بحد ذاتها غامضة للغاية. و سوف نرى بدايةً شارع و كاميرا موجهة نحو منزل! و نكتشف لاحقًا بأن المنزل الذي من الواضح بأن أحدًا ما يقوم بتصويره هو منزل الشخصيات الرئيسية للفيلم، ومن ثم نعلم بأن ذلك المشهد هو مجرد لقطة واحدة من شريط مسجل تم إرساله للشخصيات الرئيسية. يكشف لنا المشهد الافتتاحي الموضوع الأساسي الذي تناوله الفيلم. و قد يبدو لنا بأن الشريط الذي تم ارساله لا يوجد بداخله أي تهديد. لكن، سوف نشعر بتوتر الشخصيات التي نلاحظ بأنها تحاول إخفاء شيئًا ما.

قام المخرج “مايكل هانيكي” بتقديم فيلم ذو موضوع مهم، ومن خلال مشهده الافتتاحي، يكشف هانيك أن أكثر الأشياء رعبًا في العالم قد تأتي من خلال شعور الجمهور بجنون الارتياب. حيث نرى بأن الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بإرسال شريط الفيديو لم يطالبوا بأي شيء، و لم يقوموا  بتهديد الشخصيات الرئيسية على الإطلاق، ومع ذلك، لا تزال الشخصيات الرئيسية تشعر بتهديدٍ كبير كما لو أن هناك مشكلة عليها مواجهتها.

2 فيلم (Touch of Evil(1958

اللقطة افتتاحية تلخص تمامًا ما يصفه المخرج “ألفريد هيتشكوك” بأنه تشويقي ومقلق. و هذا ما فعله المخرج “أوسون ويلز” في نسخة الفيلم الأصلية التي صدرت عام 1958. المشهد الافتتاحي سوف يكون عبارة عن لقطة مقربة لِقنبلة داخل صندوق سيارة، بعد ذلك مشهد لتلك السيارة التي بداخلها زوجين، و بينما نقوم بتتبع السيارة سوف نشعر حقًا بأن ذلك المشهد سوف تكون له عواقب سيئة للغاية.

قام ويلز بجعل الجمهور يعيشون حالة من التوتر و القلق دون الحاجة لإضافة أي سرد أو حوار. إن شاهدت الفيلم و وجدت اللقطة الافتتاحية رائعة، عليك الانتظار و رؤية مشهد النهاية الذي يعد حتى الآن من أفضل النهايات التي قامت بجعل المشاهدين يفكرون به حتى بعد انقضاء أيام على مشاهدة الفيلم.

3 فيلم Pan’s Labyrinth

تبدأ اللقطة الافتتاحية بأصوات طنين و همهمة سحرية، من ثم كلمات “اسبانيا، 1944”  و تتلاشى الكلمات. و بدلًا من أن يضع المخرج “غييرمو ديل تورو” مشهد لأشخاص، سوف نرى بأنه اختار أن يقوم بشرح بسيط عن القصة التي يتناولها الفيلم. تتلاشى الكلمات و تبدأ لقطة جديدة، و هي عبارة عن مشهد من تحت الأرض إلى سطحها، و فتاة ميتة. بعد ذلك نرى الدماء المتساقط من أنفها، يعود إلى الداخل! و نصل إلى تفسير بأن تلك الفتاة الميتة قد بعثت من جديد.

أن تبدأ الفيلم بمشهد النهاية يقدم لنا شعورًا بمصير تلك الشخصية، أنه بغض النظر عن ما سيحدث خلال مدة الفيلم، تلك الفتاة الصغيرة سوف تموت وتعود للحياة من جديد. ينتقل الفيلم بعدها إلى العالم السحري و يبدأ الراوي بسرد قصة الأميرة التي عاشت في عالم سحري تحت الأرض، وكيف أنها حلمت بالعالم الانساني الذي تقوم بالهرب إليه، وتموت به. و الملك الذي يعتقد أن روح ابنته سوف تعود إليه في جسد شخصٍ آخر.

و من هنا ينتقل الفيلم إلى الواقع أو العالم البشري و يبدأ الفيلم لنرى أن هناك شخصًا يقوم بقراءة قصة خيالية لطفلة صغيرة، الطفلة التي نراها تعود للحياة في المشهد الافتتاحي! الأميرة الصغيرة أرادت أن تكون في العالم البشري لكنها ماتت. و الفتاة الصغيرة أرادت رؤية العالم السحري و هي أيضًا ماتت، و هنا نرى التمثيل الجميل للقدر و بداية قصة خيالية رائعة سوف تجذب المشاهدين بالتأكيد.

4 فيلم Waltz with Bashir

الفيلم من إخراج و بطولة “آري فولمان”. يبدأ الفيلم افتتاحيته بمدينة رمادية و سماء مصفرة اللون، ومن ثم تعود الأحداث للوراء. و نرى كلبًا يقوم بملاحقة شيء مخفي وراء الكاميرا. يتحول الكلب إلى مجموعة من الكلاب و يتبين لنا بأنها لا تلاحق أي شيء، بل تحاول الوصول و تتجه نحو ذلك اللغز الغامض وراء الكاميرا. الغموض و التوتر الذي نشهده لا يأتي من ذلك المشهد وحده، بل كان للموسيقا التصويرية دورًا كبيرًا في الزيادة من حدة التوتر.

و عندما نعلم بأن ذلك المشهد هو مجرد حلم واقعي من ذاكرة المخرج، سوف نشعر ببعض الطمأنينة. و كان هذا المشهد الافتتاحي مجرد تحذير عن الأجواء الانفعالية التي سوف نراها خلال الفيلم، و بأنه سيأخذ المشاهد برحلة تشويقية غامضة، و عندما يأتي المخرج و يكشف عن الواقع الذي يدور حوله هذا الفيلم، سوف يشعر الجمهور أن ثقل العالم ينهار فوق أكتافهم.

5 فيلم Point Blank

يبدأ الفيلم بمشاهد افتتاحية متسلسلة تتلاعب بالوقت، و يروي التسلسل الافتتاحي قصة الشخصية الرئيسية التي واجهت خيانة عظيمة. و الصورة الأولى التي يراها الجمهور حمراء تتطابق مع حدة الصور التي سوف تتبعها. يظهر لنا وجه رجل من داخل الصورة، ويعكر صفاء الصورة أصوات طلقات نارية، ليشاهد الجمهور أن تلك الطلقات كانت موجهة نحو الرجل في الصورة. وما يلي ذلك هو قصة الفيلم التي تبين الدوافع الخفية لـِ”والكر” الشخصية الرئيسية.

قام المخرج “جون بورمان” بوضع أكثر من صورة افتتاحية لهذا الفيلم، كي يضع الجمهور في جو شديد الحدة و متوتر منذ البداية، فعل هذا خلال 30 ثانية فقط.

6 فيلم Heavenly Creatures

يضم المشهد الافتتاحي صورة عن الطبيعة المؤلمة للمخلوقات السماوية. يتلاشى ذلك المشهد و تبدأ اللقطات المتتابعة و السريعة تظهر داخل غابة، و خلال ذلك الوقت نستطيع سماع فتيات يصرخن بحدة. و نرى الفتيات يركضن بسرعة و يحاولن صعود التل، و يزداد الصراخ وهم يُحاولن التقاط انفاسهن. يتبدل المشهد، و نرى صورًا بالأبيض و الأسود لتلك الفتيات يركضن على سطح قارب، الدماء تُغطيهن و صراخهم الذي لا يبدو بأنه سوف ينتهي. خلال هذه اللقطة تبدأ الفتيات بمناداة أمهاتهم، و ينتهي المشهد برؤية والدة إحدى منهما تسرع إلى الخارج لترى سبب الصراخ.

قام المخرج “بيتر جاكسون” بذلك ليجعلنا نتسائل: كيف يمكن لفتاتان تمثلان رمز البراءة أن ينتهي بهما الأمر في موقفٍ كهذا؟. صور لنا المشهد الافتتاحي الطبيعة الجميلة و المؤلمة للقصة التي على وشك أن نراها. و كان رمزًا عن خطورة و ضرورة الصداقة و الخيال الجامح.

7 فيلم (Miami Vice (Theatrical Cut

يبدأ الفيلم بشاشة سوداء و أغنية، و تتحول الصورة فجأة إلى خلفية ملونة و راقصة، تقوم بالرقص على أغنية “Numb “. و من هنا سوف نجد بأن تلك اللقطة تحمل قوة كامنة ورائها بسبب التغيير المفاجئ الذي حدث. و من ثم تتالى اللقطات في نادي ليلي، و حول الشخصيات الرئيسية التي نرى إحداها يطلب شرابًا من البار، و الآخر يقوم بالتحدث إلى قوّاد. و عندما يغادر القوّاد، نرى باقي الشخصيات الرئيسية تلاحقه عبر حشود من الأشخاص داخل النادي. و تأتي اللقطة النهائية على هيئة مكالمة هاتفية تقودنا إلى قصة الفيلم.

التغيير المفاجئ بالصور التي قام المخرج “مايكل مان” بعرضها، كانت من أجل وضع الجمهور داخل أجواء الأكشن و الإثارة التي على وشك أن تحدث، و لمحة بسيطة عن التجربة العقلية و العميقة المشوقة.

8 فيلـم The Conversation

اللقطة الافتتاحية تبدأ بتقريب بطيئ للمشهد من الأعلى، ومن ثم نبدأ بسماع أصوات تبدو بأنها رقمية لنكتشف بأن المحادثة التي تدور يتم تسجيلها. يتحول المشهد بالتركيز على الشخصية الرئيسية. و تنتقل الصورة حول مجموعة من الأشخاص لِتستقر أخيرًا على الزوجين اللذين يتم تسجيل محادثاتهما من قبل الشخصية الرئيسية. تبدأ اللقطات بالتناوب بين الشخصية الرئيسية و الزوجان وخلال هذا الوقت مازالت المحادثة مستمرة و يتم تسجيلها!

ما يميز هذا المشهد الافتتاحي هو طريقة المخرج “فرانسيس فورد كوبولا” في التقاط الشخصيات و في الوقت ذاته جعل المحادثة المحور الأساسي الذي يجب التركيز عليه. و طريقته بنقل هوس الشخصية الرئيسية إلى الجمهور.

9 فيلـم Rope

يبدأ المشهد الافتتاحي بصورة نافذة في مبنى، و صوت صرخة قادم من الداخل، و ينتقل بعدها لمشهد مقرب لِرجل يتعرض للخنق عن طريق حبل. المشهد الوحيد خلال الفيلم بأكمله الذي يتم به الانتقال بالصور. من صورة نافذة إلى صورة مقربة لِحبل!. و بعد ذلك نرى مشهد لثلاثة أشخاص، مرتكبي الجريمة و الضحية.

القواعد التي وضعها المخرج العظيم “الفريد هيتشكوك” خلال التصوير، أصبحت مثال عن الكمال في إضافة عنصر التشويق لأي مشهد افتتاحي في أي فيلمٍ ظهر بعد Rope. و حتى بعد انتهاء مشهد القتل الذي بدأ بنافذة وحبل، أبقانا هيتشكوك في حالة من التوتر الذي ازداد و وصل إلى أعلى مرحلة في مشهد النهاية.

10 فـيلم To Be or Not to Be

يدور فيلم المخرج “إرنست لوبيتش” حول الخداع، وهو لا يتعلق بخطاب هاملت، و لايدور حول الحرب العالمية الثانية على الرغم من أن الفيلم يتناول كِلا الموضوعين. لكنه يدور حول خدعة التضليل التي يقوم بها الممثلون و صانعوا الأفلام، الأمر الذي يتم توضيحه بشكلٍ مثالي في بداية الفيلم. يبدأ المشهد الافتتاحي مع راوي يقوم بإدراج لائحة باسماء بعض المتاجر، و التي نعلم لاحقًا بأنها في وارسو، بولندا و في عام 1939 على التحديد قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. يتبع ذلك لقطات عن الحياة اليومية في وارسو، والتي توقفت فجأة و بدأ هؤلاء الناس يحدقون في الكاميرا،  ثم يقوم الراوي بطرح السؤال على الجمهور: ماذا رأى أولئك الأشخاص حتى أصبحت نظراتهم بتلك الحدة؟.

يعود المشهد لالتقاط سكان وارسو، و نرى بأن نظراتهم أصبحت أكثر حدة و قوة، و نكتشف بأن الجميع ينظر إلى “أدولف هتلر” أو كما دعاه الراوي “الرجل ذو الشارب الصغير”. تنتقل الصورة باتجاه هتلر، و يبدأ الراوي بسؤال الجمهور: لماذا هتلر في وارسو؟ كيف دخل هتلر إلى وارسو؟. يتبدل المشهد و نرى اثنان من الضباط الألمان يقومان بالتحدث مع طفلٍ صغير، و يحاولان إقناع والده بدعم هتلر. و يتبدل المشهد مرة أخرى، و يعلن هتلر بأنه سوف يدخل الساحة الرئيسية في وارسو وتصيح الجماهير بصوتٍ واحد “يحيا هتلر”، و يرد هتلر بصوتٍ جاهر “أحيا أنا”.

ينتقل المشهد إلى مخرج مسرحي يقول بغضب “هذا ليس موجودًا في النص”، و يبدأ جدال حاد بين ممثلي المسرح و المخرج، لينتهي بطفلة صغيرة تقترب من الممثل الذي يقوم بدور هتلر و تطلب توقيعه.

يعد هذا المشهد الافتتاحي مثاليًا لهذا الفيلم، حيث أن النهاية الكوميدية للمشهد تعكس لنا النهاية الهزلية للفيلم بأكمله. و بأن الممثل يبدو نسخة مطابقة لِهتلر، و الخدعة التي قام بها سوف تكون المحور الرئيسي لِقصة الفيلم.

الأفلام في هذه القائمة، سوف تجذبك حقيقةً. من المشهد الافتتاحي، حتى الحبكة و السرد و طريقة التصوير السينمائي المثالي.

اقرأ أيضًا

سبعة أفلام عظيمة لعبت فيها المؤثرات الصوتية دورًا مهمًا

لعشاق السينما.. سبعة أفلام رائعة تحوي الكثير من السريالية

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "10 أفلام رائعة سوف تجذبك من الدقائق الأولى" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...