ممارسة الجنس ربما تمنح المعنى لحياتنا .. وفقًا لدراسة جديدة

ممارسة الجنس ربما تمنح المعنى لحياتنا .. وفقًا لدراسة جديدة
985

في حياة الإنسان احتياجات فطرية وغريزية لا يمكنه تجاهلها، منها حاجته للطعام والشراب والراحة والنوم، والجنس كذلك. ولطالما تم التفكير بالجنس كحاجة جسدية أو فيزيائية فقط، ولكنها في الحقيقة حاجة نفسية أيضًا. وينعكس إشباع هذه الحاجة أو الحرمان منها إيجابًا أو سلبًا على الحالة النفسية للإنسان. وهذا ما دفع الباحثين لإجراء دراسة بهدف فهم تأثير ممارسة الجنس على الحالة النفسية للإنسان، وإليكم التفاصيل كما وردت على موقع Big Think.

الجنس .. ليس مجرد حاجة جسدية

إذ يبدو أن تأثيرات ممارسة الجنس أبعد مما كنت تتخيل، فهو لا يمنحك شعورًا جسديًا جيدًا فحسب، بل يمكن له أن يحسن من حالتك النفسية والمعنوية. وفي الحقيقة، ربما يمنح حياتك معناها، وذلك وفقًا لفريق من الاختصاصيين في علم النفس من جامعة جورج ماسون. حيث قام هؤلاء الباحثون بنشرة ورقة بحثية تظهر كيف أن ممارسة الجنس يمكن أن تمنح شعورًا أكبر بوجود معنى للحياة ومزاجًا إيجابيًا في اليوم التالي.

في تفاصيل الدراسة…

قام العالم تود كاشدان وزملاؤه بإجراء دراسة استمرت لمدة 3 أسابيع لفهم تأثير ممارسة الجنس على نفسية الإنسان، وذلك لاعتقادهم بأنه لطالما تم تجاهل تأثير الجنس عند دراسة العوامل الهامة في رفاهية وسعادة الإنسان.

شملت الدراسة 152 طالبًا جامعيًا (من ضمنهم 116 أنثى)، وتمت دراسة العلاقة بين معدل وتواتر ممارسة الجنس وبين نوعية المزاج ومجمل الشعور بالسعادة. وطُلِب من المشاركين أن يدونوا ملاحظاتهم اليومية في كل ليلة على مدى 21 يومًا، وأن يكتبوها فيها عن مزاجهم، وشعورهم بوجود معنى للحياة أو لا، وفيما إذا كانوا قد مارسوا الجنس منذ آخر مرة دونوا فيها يومياتهم. كما أراد الباحثون أن يعرفوا فيما إذا كانت ممارسة الجنس قد تمت ضمن جو عاطفي وودي أم لا.

فكيف كانت النتائج؟

وجد الباحثون في خلاصة تجربتهم، أن خوض الإنسان لعلاقة جنسية مع شريك مرتبط به عاطفيًا، يعزز من التأثير اللحظي للتجربة، كما يزيد من إحساس الشخص بقيمة الذات وامتلاكه معنى للحياة.
كما توصلت الدراسة إلى نتيجة أخرى مثيرة للاهتمام، وهي أنه حتى يكون للجنس تأثيرًا إيجابيًا على سعادة الإنسان، يجب أن يتم في جو ودي وحميمي ومفعم بالعاطفة. إذ أن “المودة” كانت المؤشر الأهم والأكبر على التأثير الإيجابي اللاحق لممارسة الجنس، بينما كان مجرد الالتزام بعلاقة جنسية خالية من العاطفة غير كافٍ للحصول على التأثيرات الإيجابية السابقة.

وعلى كل حال، فإن نقطة الضعف في هذه الدراسة كانت في اقتصارها على دراسة الطلاب الجامعيين، ولا يمكن معرفة تأثير ممارسة الجنس على المزاج بالنسبة للأشخاص الكبار في السن، وهذا ما يحتاج إلى المزيد من الدراسة.

قد يعجبك أيضًا

إخلاء المسؤولية
هذا المقال "ممارسة الجنس ربما تمنح المعنى لحياتنا .. وفقًا لدراسة جديدة" لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق التحرير في الموقع.
Loading...